تكليف : إلى النقاط العاقلة فقط :)
كتبهاالشيخة محمد ، في 1 أكتوبر 2008 الساعة: 10:28 ص
مررت لي الأخت العزيزة رقية الحربي هذا التكليف ، التكليف كان غير تقليدي في محتواه أو حتى شروطه …
لكنه محفز جدا للتخطيط للمستقبل..
وقبل الشروع في التخطيط ، يدفعك للتوقف دقيقة بعيدا عن كل المشاغل الحياتية ، لتتعرف أكثر على نفسك ورغباتك و تطلعاتك .. دقيقة واحدة ..
لتكون صادقا مع نفسك و تتتخذ القرار الشجاع بالتعايش مع نفسك وترتقي بها وفق ما تطمح له بعيدا عن الشعارات البراقة وبعيدا عن شماعة الظروف و الامكانات المحدودة ..
أترككم مع مقدمة التكليف كما خطته الأخت رقية،
لاحظ :
- ( تكليف أرى أنه ربما وضع نقاطا كثيرة واضحة على أحرف حياتنا ، لذا مررته ) …
- ( أنت تعلم تماما أنك لست مجبرا أبدا على حله ، لكني أرى أنك ربما كنت ملهما جدا لغيرك ) …
-( تكليف بلا شروط ، أجب إذا شئت ، وكيفما شئت ، و متى شئت ) ( أجب كل الأسئلة أو اترك بعضها كما تشاء )…
-( مرره إلى غيرك إن شئت أو لا تمرره ) …
- لكن هنا رجاء ( ليتك تمرره إلى غيرك إن رأيت _ فقط _ أنه صنع فرقا لك أو أنه ربما سيصنع فرقا لغيرك .. ) …
التكليف :
1) ( على افتراض أن أفراد العالم ما هم إلا مجموعة نقاط ) هل تصنف نفسك كنقطة متحركة أم ثابتة ؟؟ وما دليلك على تحركك أو ثبوتك ؟؟ و إن كنت نقطة متحركة فقدِّر هذا التحرك بأي مقياس شئت ؟؟
أصنف نفسي على أنني نقطة متحركة ..
ليس بعجلة تسارع باستمرار .. لكني أجاهد نفسي لأستمر في حركتي وارتقائي بنفسي عن الموضع الذي كنت به من قبل ..
متحركة لأنني لست في نفس المكان الذي كنت به قبل سنة ، مثلا ..
أرى زميلات لي مازلن في مكانهن لم يتحركن عنه . ثبتن عن الحركة و التطور ..
بينما أنا ، تحركت قدما و عايشت تجارب متنوعة صقلت مهاراتي و أكسبتني معرفة و مازلت أكتسب و أعايش التجارب .. أحب التطوير و التغيير في ذاتي و هذا بحد ذاته ينافي الثبات ..
أنا وفق مقياس من عشر نقاط ، أضع لنفسي الدرجة 8 + أو - 1 .
:
2) صدقا هل لديك أهداف واضحة لما تريد فعله في السنوات الخمس المقبلة ؟؟ هل هي مكتوبة لديك ؟؟
( ما أبرز ملامحها إن شئت الإجابة ) .. ( أبرز ملامحها لا تفصيلها ) ..
نعم لدي ، ولسنوات أكثر أيضا ..وهي مكتوبة أيضا ..
أبرز ملامح أهدافي ، للخمس سنوات القادمة :-
الحصول على درجة الماجستير .
الحصول على درجة الدكتوراه .
اتقان قيادة السيارات .
العمل في احدى المؤسسات الجامعية .
احتراف تقديم الدورات التدريبية في مجال الإدارة التربوية و طرق التدريس .
انشاء موقع غير مسبوق لخدمة البحث العلمي يستهدف الباحثين العرب .
:
3) صدقا هل تسعى جاهدا لتحقيق خطتك المستقبلية ؟؟ (هذا السؤال موجه بديهيا لمن كان جوابه موجبا على السؤال السابق) ..
نعم ، وأجاهد نفسي لذلك .. لتحقيق تلك الأهداف هناك خطط بديلة لتحقيقها … وأيضا هناك أهداف بديلة إن تعسر تحقيقها لسبب أو لآخر .
:
4) هل أنت راض عن إنجازاتك ؟ هل ترى ( أحيانا أو دائما ) أنها دون المستوى الذي تطمح أنت إليه ؟
الحمد لله على ما قدره الله لي من انجازات ..
أحيانا = نادرا ، أجد أنها دون المستوى ، عندما يتملكني هذا الاحساس ، أتذكر أنني حاولت كل ما أستطيع ، وتأخير البدء في تحقيقها كان لأن هناك أولويات ومستجدات طوقتني عن الالتفات لغيرها .. لكن بحمد الله كيفت نفسي معها ، ومازلت أحاول تحقيق أهدافي … وبمشيئة الرحمن أحققها.
:
5) هل ترى نفسك مؤثرا فيمن حولك ؟؟ و إذا كنت ترى نفسك تمتلك هذا التأثير فهلَّا ذكرت لنا بعض دليل ؟؟ إن شئت و بشكل موجز جدا ؟؟
نعم ، مؤثرة فيمن حولي ..
لربما لأني أتمسك ببعض الأفكار بقوة .. وأجسدها واقعا حتى وإن دعى الأمر أن أقوم بالأمر بنفسي فقط دون أن ألتفت للمحبطين من حولي .. وسبحان الله ، ما أن تتجسد الأفكار حتى يسارع البعض في محاكاتي ..
كأمثلة …
- أثرت في صديقة الدراسة ، وأقنعتها بالحجاب و الصلاة ..
- علمت مجموعة الزميلات في العمل كيف تستخدم برنامج الوورد و البوربوينت ، بعد أن تأثرن بما أقوم …
-مما يشعرني بالفخر حقا و يدفعني للمزيد … هو التأثير الذي خلفته في نفوس بناتي = طالباتي …
فهناك طالبة قررت أن تصبح معلمة فيزياء لتصبح مثلي ، أيضا تحاكيني في طريقة تفكيري و في تصرفاتي و تسعى أن تكون مثلي متميزة في عملها … وتخبر كل من تعرف عني و تسرد مواقفي معهم في المدرسة ..
وأيضا ، التقي أحيانا بالجامعة بطالباتي في الممرات ، وألمح في أعينهن نظرات التأثر بما قدمت لهن أثناء تدريسي لهن الفيزياء .. احداهن تذكرني بنفسها .. أبلة .. لحد الحين أذكر اختبار الخمس دقائق ..:)
وأخرى تقول بعد سنوات .. أشكرك ، لقد وصلت إلى هنا بفضل توجيهاتك ..
وغيرها من الأدلة كثير …
والله يعلم أني صادقة ومخلصة لعملي ابتغاء لما عنده وحده، لا الصيت و لا المال يستهويني
ولذا أستشعر حجم التأثير في نفوس طالباتي ، وأدعو الله أن يوفقني لأن أكون قدوة ونموذجا يتخذونه في بداية حياتهن ، علني أكون سببا في معرفتهن لدورهن الحقيقي في الحياة وفق ما حباه الله لهن من قدرات ..
:
6) هل تعيش في سلام مع نفسك ؟؟ أم أن هذا مرهون بأوقات و مواقف ؟؟
الحمد لله .. أحاول تذكير نفسي دائما بأهمية التعايش مع النفس بسلام ….
والحقيقة أنك تعيش مع نفسك بسلام إذا ما أرضيت خالقك و احتسبت أجر ما تقوم به عند الله .. فذلك سيدفعك على الدوام للرضى بالقضاء و القدر كما يقنعك أكثر بانتظار الشكر من الناس.
أوقات الضعف الانساني ، أمر بها كسائر الناس ، لحظات يعتصر الألم قلبي وأشعر بالفشل يلفني و يكبلني عن المضي كما كنت أو تحقيق أهدافي ،وأبدأ في لوم نفسي ، يتبعها مطر من الدموع تجلي قلبي و عيناي لأنظر لما حدث من زاوية أوسع ، ولأبحث عن المنحة في هذه المحنة .. كم جميل أن أعود بعد لحظات الضعف أقوى مما كنت ..
الحمد لله لا أحب البكاء على الأطلال كثيرا .. وأدعو الله أن يعينني ويقيل عثرتي ..
:
7) من هو المثقف برأيك ؟؟ ( برأيك ) و هل تصنف نفسك مثقفا بحسب هذا الرأي ؟؟
تربينا على أن المثقف هو من يعرف شيء عن كل شيء ..
لكن في الحقيقة .. هذا لا يقدم لنا إلا نموذجا لموسوعة علمية بشكل بشري !!
المثقف هو من يمتلك أدوات النقد ليتمكن بفضلها من فهم ما يقرأ أو يخبر به ، ويتمكن بالتالي من الإضافة و إثراء الحوار فيها ..
يعني ، بكلمات أخرى المثقف هو من لا ينخدع بحلاوة الكلام و يتمكن من الحكم الموضوعي على المحتوى ..
أسعى منذ زمن بعيد - أيام الشباب الأولى - لامتلاك تلك الأدوات لأصبح مثقفة ، أزدان بالعلم والمعرفة وأجتهد لنقلها لمن حولي ما استطعت ..
وأيضا ، أجد أننا في ظل الانفتاح الإعلامي و امكانات التزييف و اختلاق القصص و الأخبار المفبركة لأحوج أن نثقف أنفسنا حتى لا نكون أضحوكة وحتى لا تنطلي علينا الخدع …
والأهم ألا نبني معارفنا على جهل ..
:
مررته إلى :
أفنان
شاطيء الإبداع
فردوس
توتا بنت محمد
Asmaa
سلوى
وأيضا إلى كل من مرَّ على مدونتي و أراد أن يحله ( لعله يصنع فرقا لك )
في انتظار حلكم لهذا التكليف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حياة أفضل, خاص, واجب ممرر | السمات:واجب ممرر, حياة أفضل, خاص
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























أكتوبر 2nd, 2008 at 2 أكتوبر 2008 5:53 ص
حلوتي / الشيخة …
شكرا على كلام طيب قلتيه في مقدمة واجبك
أما بالنسبة لحل الواجب فسأعلق على أجمل النقاط فيه بالنسبة لي ..
أكتوبر 2nd, 2008 at 2 أكتوبر 2008 5:55 ص
بالنسبة للسؤال الأول :
قلت : متحركة لأنني لست في نفس المكان الذي كنت به قبل سنة …
ـــــــــــــــ> دليل مميز على التحرك
…
و قلت : أنا وفق مقياس من عشر نقاط ، أضع لنفسي الدرجة 8 أو -1 ….
ـــــــــــــــ>من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ( أحيانا نمارس تذبذبنا بزوايا حادة حتى نصل إلى نقطة الثبات بعد جهد ) …
و ما أجمل ممارسة الفرح لحظة الوصول .. و عطفا على الجمال : ( ما أجمل أن تفكر حتى تصل ) !! ..
( ما أكرم الله ، فقربه يلطّف كل تذبذب ) ..
يالنسبة للسؤال الثاني :
قلت : إنشاء موقع غير مسبوق لخدمة البحث العلمي يستهدف الباحثين العرب .
ـــــــــــــــــ> أعجبني بشدة هذا الهدف ..
و بقية الأهداف رائعة جدا و مألوفة …
بالنسبة للسؤال الثالث :
قلت : وأيضا هناك أهداف بديلة إن تعسر تحقيقها لسبب أو لآخر ..
ـــــــــــــــ> نعم صدقت ( إحدى مبادئ النجاح أن تكون مرنا ) ..
بالنسبة للسؤال الرابع :
قلت : أتذكر أنني حاولت كل ما أستطيع …
ممتاز ( و مع ذلك لابد أن نكون صادقين جدا مع أنفسنا عندما نقول عبارة التعزية هذه ، حتى لا تكون شماعة لتعليق فشلنا عليها )..
( ما رأيك ) ؟
بالنسبة لسؤال الخامس :
قلت : لربما لأني أتمسك ببعض الأفكار بقوة .. وأجسدها واقعا حتى وإن دعى الأمر أن أقوم بالأمر بنفسي فقط دون أن ألتفت للمحبطين من حولي .. وسبحان الله ، ما أن تتجسد الأفكار حتى يسارع البعض في محاكاتي ..
ـــــــــــــ> ( دائما يا أخية تبدأ الأفكار غريبة لكن بالعزم تجوب الأفاق حتى لكأنها ما كانت غريبة يوما ) !! و غني عن الذكر وجود أولئك المثبطين ( كما العهد الأول للإسلام ) .. ( بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا ) ..
و قلت : والله يعلم أني صادقة ومخلصة لعملي ابتغاء لما عنده وحده، لا الصيت و لا المال يستهويني …
ــــــــــــــــ> عندما تكون مخلصا جدا ( تأكد أنك ستربح على كل الأصعدة حتى لو لم تر الربح ، فهو محفوظ جدا عند حافظ أمين !! ) ما أكرمك يا الله !!
بالنسبة للسؤال السادس :
جوابك على هذا السؤال أجمل من أن أستطيع تخير مقاطع الجمال فيه أو التعليق عليها !!
( ما أعظم الإسلام ، و ما أعظم واضع مبادئه !! سبحانه !!! )
بالنسبة للسؤال السابع :
قلت : المثقف هو من يمتلك أدوات النقد ليتمكن بفضلها من فهم ما يقرأ أو يخبر به ، ويتمكن بالتالي من الإضافة و إثراء الحوار فيها ..
يعني ، بكلمات أخرى المثقف هو من لا ينخدع بحلاوة الكلام و يتمكن من الحكم الموضوعي على المحتوى ..
ــــــــــــــــ> كنت رائعة جدا هنا ( أوافقك بشدة ) … صدقا ، ما أجملك هنا !! ..
و الآن كوني بخير جدا يا جميلتي … ( و لعله واجب يصنع فرقا لكل مسلم يراه ) ( أقول: لعله !! )
أختك : رقية الحربي ( مكة )
أكتوبر 5th, 2008 at 5 أكتوبر 2008 12:53 ص
جميل جميل
أكتوبر 6th, 2008 at 6 أكتوبر 2008 10:03 ص
.. [ . كــل عـــآم و آنتم بصحه وســلآمه . ] ..
جعلنا الله و آيــاكم من عبـآده المقبوليـــن و الفـائزين بجنـآته و رضـآهـ
و آعـاده الله علينا و عليكم آعــواماً عديـــده
{ وآنتم بخير وصحه وسعــآده وآدام عليكـــم الافــرآح }
عيدكــم مبــآرك وعســآكم من عودآهـ
أكتوبر 10th, 2008 at 10 أكتوبر 2008 1:43 ص
ما شاء الله ..
وصلت هنا عن طريق سلوى وشاطئ الابداع ..
.
.
شكرا لكم .. جميعا
أكتوبر 13th, 2008 at 13 أكتوبر 2008 12:12 م
واجب مميز
جعلنا نعيد النظر إلى أنفسنا
يمكن أول مرة أجلس مع نفسي
حليت الواجب يا عزيزتي ،
كم تعطيني من عشرة ؟
أكتوبر 14th, 2008 at 14 أكتوبر 2008 9:55 م
ماشاء الله،
استمتعت بالقراءة جدااا
دمت في رقي
أكتوبر 25th, 2008 at 25 أكتوبر 2008 5:10 م
رائع جدا حلك لهذا التكليف ..
زياره أولى لمدونتك التي طالما تمنيت أن أزورها لكن داهمني الوقت ..
أما الآن وقد زرتها فقد أصبحت في مفضلتي ..
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 9:58 ص
العزيزة رقية ،،
شكرا لتفضلك بالتعليق على ما كتبت
وشكر على اطرائك حول ما كتبت
بالنسبة لإجابتي على السؤال الرابع ..
أتفق أنه يجب أن نكون صادقين جدا مع أنفسنا ..
ولأكون صادقة أكثر مع نفسي و معك ..
لـــكن يعتري النفس الخمول أحيانا يدفعها للركون إلى شماعة الظروف و الامكانات
لا تلبث النفس التواقة للانجاز ، أن تستعيد عافيتها و تعوض ما فاتها …
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 9:59 ص
منيرة ..
تواجدك أجمل ..
أرجو أن تسعدينا بتعليقاتك في المدونة ..
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 10:01 ص
ولد العز ..
كل عام و أنت إلى الله أقرب
وجعلنا و إياكم من عتقائه و الفائزين بجنانه ..
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 10:02 ص
ود ..
كل الطرق تؤدي إلى روما إذن ..:)
الشكر لله ..
والأخت رقية أحق بالشكر على ابداعها لهذا التكليف المتميز
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 10:05 ص
فردوس ..
كثري من الجلسات مع نفسك ، فبها ترتقي بالنفس لمستوى الطموح ..
سأطلع على الواجب ..
وأعلق ..
وعلى العموم ، يكفي أن يحظى الانسان بفرصة لتقويم نفسه ليحصل على 10 من عشرة
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 10:07 ص
بشرى ..
شكرا لحسن ظنك ..
وأرجو أن ترتقي تدويناتي لمستوى التوقع دائما
أختك .. الشيخة
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 10:10 ص
ديم ..
دمت في رقي دائما ..
في انتظار حلك للواجب في مدونتك .. ما زلت أنتظرها ..
أختك .. الشيخة