ورحلة إيمانية وددت أن تطول أكثر ( 4) الجزء الأخير

يناير 16th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, دين, قصة, مناسك الحج

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

في هذا الجزء ، سأختتم الرحلة الإيمانية

وسأبدأ من حيث انتهيت في الأجزاء السابقة

من يوم النحر

اليوم : الإثنين العاشر من ذي الحجة الموافق 8-12-2008

بعد صلاة الفجر ، نمت وأنا أشعر بعظيم الفرح أنني قد أنجزت شيئا أفخر به

الحج  و كفى

… وتحللت من الإحرام التحلل الأول

في حوالي الحادية عشر  تقريبا

صحيت و احدى الأخوات  فوق رأسي توقظني

قومي ، قربنا من الظهر ..

رددت عليها بعجل وأنا مازلت شبه نائمة ، صليت الفجر

ردت ، اليوم عيد ، ما يصير تنامون للظهر

يا الله … اليوم عيد

كيف نسيت ؟

أم تراني لا أستشعر به و أنا بعيدة عن أهلي

أم ، لعلي نسيته من فرط التعب

يا الله

قمت و قامت أختي ريم

وتوضأت لصلاة الضحى و ارتديت ملابس العيد

بعدها ، خرجت لمعايدة أخواتي في الغرف المجاورة لغرفتي

كنت أعاجلهن بــ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تقبل الله طاعاتكم … عيدكم مبارك

ويردن علي بابتسامة و فرح يعلو محياهن

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته

منا و منك صالح الأعمال .. عساكم من عواده

احساس رائع .. بتهنئة الآخرين

آخرين لم أكن أعرفهم قبل الحج . ….

واليوم أصبحوا كأخواتي

ما أعظمها تلك الأخوة

أعدت احدى الأخوات ، قهوة و ضيفتنا منها

في محاولة لاشعارنا بأجواء العيد في بيوتنا

وأخرى ، قدمت التمر المخلوط بالسمن  اللذيد مع القهوة

جهود مشكورة قمن بها

تبادلنا بها بعض الحديث .. وكل الحديث حول العيد و الأهل

يا الله .. كم أفتقد أهلي

أمي .. ولدي .. اخوتي

كيف هم الآن؟؟

سرحت فيهم

فاستأذنت و ذهبت للغرفة ، لأتصل عليهم

كانت ريم من يتصل و أنا إلى جانبها

لم يرد أحد على اتصالاتنا

الشبكة مشغولة … أم لعلهم بدؤوا العيد مبكرا و ناموا

كررنا محاولة الاتصال على كل الأرقام

حتى رد أخي أبو سعود ، والذي كان على وشك النوم

أحسست أننا أفزعناه

وأقلقنا نومه

فأنهت ريم المكالمة بعجل

وتطلب منه أن ينقل سلامنا لأمي و أخواتي

:

قبيل صلاة الظهر ، حضرت مجموعة من الإداريات

وهنأننا بالعيد وقدمن لكل واحدة هدية بمناسبة العيد

جزاهن الله خيرا

أدخلن السرور لقلوبنا في وقت كنا نفتقده

:

تناولنا افطارا بسيطا - متأخرا - وبعدها

صلينا الظهر

ثم أبلغنا ، أنه بعد صلاة الظهر ، سيكون هناك درس ديني و سمر ثقافي

حضرنا الدرس الديني

بمناسبة العيد

ويدور حول تكبيرات العيد و مفهوم العيد في عقيدتنا

بعدها

نظمت الإداريات سمرا ثقافيا

وزعن به الجوائز على من فزن في مسابقة الحج أو على من حفظن سورة المدثر

كانت أجواء حماسية ماتعة

ثم

ارتحنا بعدها في غرفنا

و تأخر الغداء بسبب أن الطباخين هم حجاج معنا

لذا فقد تأخروا بسبب تعب المناسك ، في اعداد الطعام و تجهيزه

وأعلنوا في الإذاعة الداخلية ، عن افتتاح بوفيه الغداء

فآثرت أن أبقى في الغرفة بين قراءة و ذكر على تناول الطعام

:

ثم ،

أعلنوا أنه بعد صلاة العصر سنتجه إلى منى لرمي الجمار

فلبسنا و توضأنا استعدادا للصلاة و الانطلاق إلى منى

حانت إشارة الانطلاق للباصات

فامتثلنا للأوامر

ركبنا الباصات

وأخذت أدعو الله أن ييسر لنا رمي جمرة العقبة

وألا يفجعنا بضياع أحدهم أو فقده من أثر الزحام

في الطريق إلى منى

أخذنا نلبي

فلا يقطع الحاج التلبية إلا بعد رمي جمرة العقبة

أثناء الطريق .. هالنا ما رأينا

طرق مزدحمة ، وطوابير من البشر تزاحم السيارات

ورجال أمن يرتدون كمامات واقية

تساءلت لم ؟؟

لم تمضي ثوان حتى عرفت السبب

عدا عن ارتدائه للوقاية من الأمراض التي قد تنقل من هؤلاء الحجاج

فالرائحة كانت نتنة

فأكوام من بقايا الأكل متناثرة في الطرقات

وكراتين و أوراق … وغيرها

وحاويات للقمامة تكاد تلقي ما حوت من كثرته

لم تدني مستوى النظافة ؟

أخذت أفكر كيف يمكن المحافظة على نظافة الشوارع في هذه الأيام

لعلنا نرى في الأعوام القادمة خدمات نظافة بمستوى أرقى

:

جبال بدأت تطل علينا

ومرتفعات أكاد أجهل وجودها

بعدها يتوقف الباص

لم أعرف أين سنرمي؟

فكل مخزوني الذهني ، صور متناقلة  عبر الانترنت أو التلفزيون

ومشاهد موصوفة ممن سبق لهم الحج

نزلنا ، وفهمت أن مكان الرمي قريب نسبيا

وصلاة المغرب قارب وقتها

فأشر أحد المنظميت إلى اتجاه ، سرنا به بضع أمتار

قبل أن يغير الاتجاه منظم آخر

إذ أن الطريق المختصر مغلق و علينا أن نسلك طريقا آخر

لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد و النعمة لك و الملك

لا شريك لك

ما زلنا نلبي

كنت أحاول أن أعرف أين الطريق؟

فأكره أن أمشي طريقا لا أعرف أين منتهاه

المهم ، مددت بصري

فإذا بي أجد حجاجا أصبحوا كالنقاط الصغيرة البيضاء

تلك النقاط شكلت خطا طويلا ممتدا في اتجاه

وخطا آخر في اتجاه آخر

فقلت في نفسي .. الله يعينهم

كل هذه المسافة قطعوها و سيقطعون

وقلت ، الحمد لله أننا سنسلك طريقا آخر

دقائق مضت ، لأعرف بعدها

أننا على خطاهم سائرون

وعلينا قطع كل تلك المسافة مشيا حتى نصل إلى المكان المقصود

يا الله … الحمد لله أجر أكبر

فأخذت أتنقل بين التلبية و الدعاء لتيسير الطريق

وبعد وقت أحسبه طويل

وصلنا بحمد الله و كرمه

على بعد أمتار من مكان الرمي

فأشار أحد المنظمين أننا سنرمي جمرة العقبة

سبع حصيات ، مع كل حصاة  تكبيرة

بعدها تدعون

جزاه الله خيرا يذكر من نسي و يعلم  من جهل

الدعاء بعد رمي حمرة العقبة مستجاب

فاستحضار القلب و الدعاء مطلوب في هذا الموضع

اقتربنا من مكان الرمي

وإذ باحدى الأخوات ، تقترب منا و تقول

يا ويل إبليس منا … بينطق طق !!…. قالتها بتلقائية جعلتنا لا نملك إلا أن نبتسم ونضحك

لم أكد أصدق أنني وصلت

كان المكان شبه فارغ

أخذ أخي بأختي وبي  جانبا ، وقال ناصحا

لا تقتربوا من الحافة ، لأن احتمالات إصابتكم بالحصى تكون أكبر

ارموا على بعد لتكونوا في مأمن

بدأ الحجاج بالتكبير و الرمي

وبدأت أرى الحصى كنقاط غير  مرئية

فخفت أن أفقد احدى السبع حصيات فتسقط قبل أن تصل لمكانها

فقررت الاقتراب ، بعد أن أبلغت أخي أنني أفتقد مهارة التصويب

فاقتربت وكبرت و رميت سبعا

ثم دعوت بما تيسر لي

بعدها قفلنا عائدين  إلى مكان تجمع حجاج حملتنا

:

ثم انطلقنا في طريق العودة

فكنت أحسب أننا سنعود إلى مكان الباص ثم منه إلى مخيمنا في منى

ظللت هكذا ، حتى أحسست باختلاف الطريق

وسمعت أحد المنظمين يقول

استمروا بنفس الاتجاه بنعدي الجسر ثم ندخل مخيمات منى

حتى نصل إلى مخيمات الحملات الكويتية

سبحان الله

كنت أعتقد أن كل قواي خارت و أنا في طريق الذهاب إلى مكان الرمي

وإذ بربي يمتعني بالقوة لأستمر و أكمل المشي حتى مخيمنا في منى

سبحان الله ولا حول و لا قوة إلا بالله

في طريق العودة ، سأل أخي ليتأكد ، رميتن سبع حصيات؟

قلت نعم، فقالت أختي ريم

لا ، أعتقد أكثر

قلت لها ، استغفري .. كيف أكثر؟

قالت ببراءة ، تحسبا لفقد احداها ، الزيادة أحسن من النقص

قلت لها ، ما يصير يا ريم .. يجب أن تتأكدي أنها سبعة فقط

وإن غلب على ظنك أنها تجاوزت الحافة ، فهذا يكفي

ولا حاجة للزيادة

وإذ بأخي يقول ،  راحت فلوس الحج يا ريم

وأختي تحاول تهميش الأمر

فقلت لها استغفري ، فإن كان عن جهل فالله يعذرك

فردت تحاول تغيير الموضوع … لبي لبي

قلت لها ، يا حلوة انتهى وقت التلبية عندما رميت جمرة العقبة

الآن الذكر متاح للحجاج

فبدأت بالذكر

وسألت أخي ، إن كان كلم أهلي

فأجاب ، نعم

قلت له ، لم أستطع مكالمتهم في الصباح بسبب انشغال الشبكة

فقال لي ، خذي نقالي لتكلميهم عندما نصل منى ، فلعل شبكتك مشغولة فقط

وافقته

:

ما إن وصلنا بالقرب من المخيمات الكويتية

حتى علا صوت جميل عبر مكبر الصوت

الله أكبر

الله أكبر

الله أكبر

ولله الحمد

الله أكبر

الله أكبر

لا إله إلا الله

شدني الصوت و التكبيرات

فوجدت أنه أحد شباب الحملة

جزاه الله خيرا يذكرنا بالتكبير

فكما أسلفت ، بعد رمي الجمار تحللنا من احرامنا تحللا كاملا

وينبغي بعده على الحاج التكبير و الذكر في أيام التشريق

فهي أيام مباركة للقرآن و الذكر و الدعاء

تناهى إلى سمعي آذان يعلو واحدا تلو الآخر معلنا موعد صلاة العشاء

ولما دخلنا المخيم

أذن مؤذننا لصلاتي المغرب و العشاء جمعا و قصرا

فصلينا وارتحنا

بعدها حضر أحد المشايخ فخطب بنا خطبة بسيطة  وقصيرة عن الحج و أيام التشريق وفضلها

وبعد تلك الخطبة القصيرة بفترة حضر الشيخ عصام العويد

وحاضر محاضرة  رائعة بأسلوبه الممتع و المشوق

عن تعظيم شعائر الله في الحج

  وساق لنا قصصا كلها عبر منها

أن الشيخ الراجحي ، قبل سنوات- في احدى حملات الحج أثناء احدى المحاضرات - قص قصة حدثت له

ووالده قبل سنين طويلة في الحج

يقول ، لما كان يوم عرفة ، أجلست والدي تحت ظل شجرة ، وأخذت زمام الجمل لأربطه في شجرة قريبة منا

وانشغلنا بالدعاء

ولما حان موعد صلاة الظهر

وجدت الجمل و قد أنزل رقبته على الأرض ورأسه على التراب و لم يرفعها

والأعظم أنه رأى دموعا تسيل من عيني الجمل

دموعا متتالية لم تتوقف

يقول الشيخ الراجحي ، كنت طوال الوقت أرقبه عن بعد على فترات

فما رفع رأسه و لا توقفت دموعه

ولما غربت الشمس

رفع الجمل رقبته و رأسه و توقفت دموعه

سبحان الله … من أخبر الجمل أن هذا يوم عرفة

من أخبره أن الله ينزل به ليباهي بعباده

أنظر لخوف الجمل و رهبته من عظم الموقف

سبحانه ربي أبدع ما خلق

فإن كانت البهائم تعي و تستحضر رهبة الملك المتعالي

فحري بنا نحن البشر الذين متعنا الله بالعقل أن نعيها

وأن ندعو الله في خضوع و ذلة عله يرحمنا

:

أيضا ، تناول الشيخ العويد ، عما تفترضه تلك الشعائر من تعظيم

وأنها ليست كغيرها من المناطق في العالم

فمكة و منى و عرفات و مزدلفة

مناطق مباركة ، حري بنا أن نحفظ أنفسنا

من أن نقع بأي ذنب

أو أن ندنس تلك المناطق بأي قذارة

ويستشهد على ما يقول ، بمن يدخنون وهم في البيت الحرام

كيف يستشعرون عظمة المكان ؟؟

كيف و قد تجرأ على نفث الدخان في هذا المكان الطاهر

دون مبالاة بحرمة التدخين أصلا عدا عن التزامه بالتأدب في هذا المكان

وكذلك أضاف

يقول بالأمس ، في عرفات ، وجدت السائق شرب قارورة ماء ، ثم ألقى بها

عبر الشباك بتلقائية .. يقول الشيخ العويد

نبهته لخطأ ما قام به ، فرد مبررا خطأه

أنه نسي أنه في عرفات

سبحان الله … يقول نسي

إذن فهذا المكان و عظمته لم يوقعا في نفسك شيئا

لذا نسيت أنك في عرفات

وانتهت محاضرة الشيخ عصام العويد بدعائه للحجاج و للمسلمين

وللكويت و السعودية بدوام الأمن والخير فيهما

اللهم آمين

:

بعدها بساعة أو يزيد وزعوا العشاء علينا

ثم انتظرنا  حتى قرابة العاشرة و النصف تقريبا

لنتلقى أمرا بالاستعداد للذهاب إلى الباصات

:

أخذنا بالرخصة في المبيت بمنى

حيث نمكث - نبيت-  في منى نصف الليل تقريبا ثم نقفل عائدين إلى فندقنا

خرجنا من المخيم و كالعادة

اللوحات و مكبرات الصوت تسبقنا

خرجنا من منطقة المخيمات ، لنقف في الشارع المقابل

حيث سننتظر الباصات

أعتقد طال انتظارنا حوالي الساعة والنصف

أرى من حولي مناظر عجيبة بل هي فريدة من نوعها

أرى حجاجا افترشوا الأرض و الرصيف ليناموا

يا الله .. ما أعظم أجورهم

يباتون على الأرض دون فرش تذكر

يباتون في طمأنينة

كيف لا ؟

وهم في منى

وآخرون هناك على الرصيف الآخر

اجتمعوا على أكل بسيط يأكلونه بسعادة

الحمد لله على ما أفاء الله به علينا من نعم

الحمد لله و الشكر لله على تلك النعم

ورغم كل الرفاهية التي كنا به

هناك من يتذمر بعلانية صارخة

على المشي أو على نوع الأكل

يا الله ، أعنا على شكر نعمك

قطع كل هذا التأمل ، اقتراب الباصات فـركبنا الباصات في طريقنا إلى الفندق

وصلنا إلى الفندق متعبات قليلا .. وكل منا تؤمل نفسها بنوم هاديء

لكــــــــــــــــن

بدد هذا الحلم الجميل الزحام على المصعد… متى سيحين دوري؟؟؟

عادة ما أبادر بالصعود إلى الدرج تاركة المجال لغيري ليستعلن المصعد

لكن هذه المرة .. من التعب ، آثرت الانتظار مع احدى الأخوات

مفترشة الدرج المجاور للمصعد حتى يخف الزحام و أستغل المصعد

أخذنا نتحدث عما رأيناه في الحج

ثم قطع هذا الحديث ، ما رأيته من احدى الأخوات

ما هذا الذي تجمعين ؟

بادرتها بسؤالي

فردت بثقة ، حصى لرمي الجمرات

كيف ؟؟؟

الحصى يجمع من مزدلفة أو من منى

ردت احداهن ، يمكن جمع الحصى من أي مكان

فالحصى حصى

تابعت بثقة الحديث ، لم أقرأ هذه الرخصة

ما ورد عن الرسول أنه جمع الحصى من مزدلفة

وأيضا طلب من ابن العباس و هو عند جمرة العقبة أن يجمع له الحصى ليرمي

مما يدل و يؤكد أن الحصى تجمع فقط من منى أو مزدلفة

أما ترك جمع الحصى متاحا من جميع الأماكن فهذا لا أعلم منه

وإن كان صحيحا ، لم لم نحضر الحصى معنا سلفا ؟؟؟

دافعت الأخت التي جمعت الحصى من أمام مدخل الفندق ، بأنها جمعته باستشارة احداهن التي رأت أن جمع الحصى ممكن من أي مكان

لا بأس يا أختي ، في محاولة للتخفيف عنها ، خذي من الأخوات ، فأغلبنا جمع زيادة عن العدد تحسبا للمستجدات ، و في منى غدا يمكنك جمع ما ينقصك و منح من استلفت منهن الحصى ، الحصى التي استلفتها

بعدها .. أحسست أن الانتظار سيطول أمده

لذا قررت الصعود عبر الدرج مع مرافقتي إلى الدور التاسع في الفندق

لا أخفي عليكم ، أن صعود الدرج مع الارهاق مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة أبدا

عندما وصلنا إلى مدخل دورنا ، استقبلتنا ضحكات أخواتنا في الدور

وبادرننا بهذا السؤال .. لم صعدتن الدرج؟؟؟

فابتسمنا مستسلمات تماما لهذه المداعبة الأخوية

وأجبنا ، لم نطق الانتظار أكثر

بعدها ، دخلت غرفتي و أخذت حماما دافئا و نمت

 

 

اليوم : الثلاثاء  الحادي عشر  من ذي الحجة الموافق 9-12-2008 

بدأ  اليوم بصلاة الفجر 

ثم عدت للنوم المتقطع

على منبهي .. الذي أخجلني بازعاجه لمن حولي

إلى درجة أن أختي ريم و شريكتنا بالغرفة ، قالتا بصوت واحد

واللي يخليك طفيه ، أزعجتينا

منتهى الاحراج كنت … مما دفعني لاغلاق جميع المنبهات

ولكن كنت في الساعة الواحدة أستفيق مرتين على الأقل

كنت أتحين الساعة الثامنة ، فقد كنت على موعد مع أخي أبو فهد لشراء ما طلبته أمي في مكالمتها الأخيرة معه بالأمس ، طبعا لا يعرف أخي ما تطلبه أمي ، لذا بادرت و تطوعت لمرافقته إلى الحرم المكي و تحديدا في أبراج البيت .. كنت أعتقد أن المشوار بسيط و سهل كعادتي عند التسوق ..

عند الساعة الثامنة تقريبا ، هاتفت أخي لأسأله إن كنا ما زلنا على الموعد

ويبدو أنني أيقظته …  وأخبرني أنه سيلبس و سيتصل بي لأنزل

تجهزت بدوري و لبست ملابسي .. وخرجت من غرفتي باتجاه المصعد

يا الله فرق عن البارحة

لا أحد في الممرات

ما إن ضغطت على الزر ، حتى صعد المصعد

ونزلت إلى الاستقبال

وانتظرت دقائق ، قبل أن يتصل بي أخي لأخرج

وجدته أوقف سيارة أجرة لتقلنا إلى الحرم

وفي الطريق ، كان كل شيء هادئا

فقط مشاة الحجاج أراهم في كل طريق

أخذت أتنقل ببصري بين العمائر و الفنادق فأجد اللافتات التي تشير إلى إقامة الوفد من دولة كذا و آخر لوفد دولة كذا

كلما اقتربنا من الحرم ، كلما ازداد الطريق ازدحاما

وأوقفنا على مسافة طويلة من الحرم

في نفسي أقول ، لم ؟؟

المزيد


ورحلة إيمانية وددت أن طالت .. ( 3 )

ديسمبر 29th, 2008 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, دين, سفر, قصة, مناسك الحج

حياكم ربي وشغلتم بطاعاته وبوركت أوقاتكم بذكر الله

في الأجزاء السابقة ، تناولت رحلتي المباركة من البيت ابتداء حتى وصلت لفندق الحملة في العزيزية

واتمام مناسك عمرة  و الاستعداد ليوم التروية

في هذا الجزء .. سأجتهد في نقل مناسك الحج حتى التحلل الأول يوم النحر

قراءة مثرية أرجوها لكم

اليوم : السبت الثامن من ذي الحجة الموافق 5-12-2008

ابتدأت اليوم بصلاة الفجر .. كنت قد اتفقت مسبقا أنني سأغتسل استعدادا للاحرام  بعد صلاة الفجر حتى لا أضايق زميلاتي بالجناح ولكني لا أعرف لم تقاعست  عن ذلك .. المهم بعد الضحى بقليل ، اغتسلت و بدأت المجموعة بعدي

تناولت افطارا سريعا .. ثم صعدت للغرفة

بدأت في تجهيز الحقيبة التي سآخذها معي إلى منى و عرفات

يفترض أن تكون خفيفة نسبيا و تحتوي على كل ما سأحتاجه خلال هذين اليومين

وضعت بلاستر الجروح - معقم - بندول -معقم ديتول -مناديل ديتول– صابون -مناديل ورقية -ملابس خفيفة-جوارب -وشالا تحسبا للبرد .

تذكرت ما أعطتني إياه أمي ، وأوصتني به إن أحسست بلوعة - تعرف تحسسي من الروائح القوية- مرة و علك مر  …. وضعتهما لي في علبة صغيرة جدا وبدوري نقلتها إلى جيب في حقيبتي

وأيضا وضعت مصحفي و كتيب عن الحج و العمرة لابن عثيمين و أيضا دفتر نوت صغير و بالتأكيد نقالي ومحفظة نقودي

جاهزة ، الآن ، ريم ، جهزت حقيبتك ؟؟

ردت باستغراب ، لم  الاستعجال؟

رددت عليها ، لابد أن نجهز قبل الظهر .. فبعد الظهر أو العصر سننطلق إلى منى

ستكون الحملة في انتظار توجيهات البعثة الكويتية ، والتحرك لابد أن يكون سريعا

طيب .. ردت ريم ، وجهزت حقيبتها بسرعة ، بعد أن تهكمت على ما أحمل معي

لم تقل كثيرا .. وعاجلتها .. لابد أن أكون مستعدة لأي احتمال ، كما أن ما أحمله قد يساعد غيري

:

بعدها أخذت دفتر النوت و فتحته ، وكتبت به أدعية كل من أوصاني ، كل و دعائه

أحسست أن توصيتهم لي بدعاء هي أمانة .. لابد من الوفاء بها

أيضا .. كتبت به ما أود أن أدعو به

أردت أن أكون مهيأة للدعاء و مستغلة لهذه المنحة أفضل استغلال ، فقد لا يقدر لي الله حجة أخرى

ولم أشأ أن أترك أحدا دون أن أدعو له بالخير

بعدها .. وضعت الدفتر في الحقيبة ، ثم انطلقت للذكر و التلبية

فاليوم هو يوم التروية ، حيث يحرم الحجاج من أماكنهم و يبدؤوا في التلبية و لا يقطعوها إلا بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر

صلينا الظهر ، وبعدها تناولنا حديثا حول منى و عرفات ، حيث بادرت الأخوات اللواتي سبق لهن الحج باعطائنا خبراتهن و مواقفهن في الحج سابقا

لم أتناول الغداء .. فلم أكن أشعر بشهية للطعام .. كان الخروج لمنى يشغلني

بعد جهد جهيد أقنعت ريم بتناول الطعام ، كنت أترجاها خبز و جبنة ، لابد أن تأكلي قليلا لتتمكني من الاستمرار و تؤدي المناسك

مضت الظهيرة و نحن نترقب شارة الانطلاق إلى منى

أخيرا .. سمعنا عبر الإذاعة الداخلية أننا سننطلق إلى منى بعد صلاة العصر مباشرة

صلينا العصر وأسرعنا لننزل إلى الباصات

حيث تم تقسيمنا إلى مجموعات ، كل مجموعة تركب باصا معينا

كانت انتظار المصاعد مضجرا …لذا رأيت أن ننزل على أقدامنا

تقريبا سننزل تسع أدوار .. مهمة يسيرة .. من كن معي استصعبن الأمر

قلت لهم .. نزول الدرج تهيئة جيدة لما علينا من المناسك

اقتنعوا الأخوات ، وترافقنا طوال الأدوار التسعة ..

طوال النزول و أنا أدعو الله أن ييسر لنا المناسك و أن يهونها علينا

انتظرنا في الاستقبال حيث ازدحم بالحاجات ، حتى يصدر الأمر أن نركب الباصات

و

لما ركبنا الباص ، وجدته مفصول من الداخل بستار ، فالرجال - محارمنا- في المقدمة ، ونحن وراءهم بعد الساتر .. الحمد لله فرصة لنتنمكن من التخفف من غطاء الوجه طوال الطريق والاحساس بالراحة كوننا بمأمن عن أعين الرجال

عندما ركبت الإدارية معنا - كل باص به إدارية و إداري - الإداري و الإدارية في الأغلب محارم- ذكرتنا لبوا لبوا

وتفقدت الحاضرات ، بعدها أبلغت الإداري - أخاها- أن العدد مكتمل

وانطلقنا

أغلبيتنا ، فتحنا الستائر لنرى الأجواء وما يحدث من حولنا

المناظر مهيبة

حجاج حجاج في كل مكان

تكاد ترى الطريق اصطبغ بالبياض من كثرتهم

اللهم بارك فيهم و كثرهم

نرى الباصات على اختلاف أنواعها والرفاهية التي تقدمها لحجاجها

هذا من مصر و هذا من العراق و الأردن و  من المملكة السعودية  وباصات لحملات كويتية أخرى

وإلى جوار الباصات التي خفت حركتها من الزحام ، تجد أفواجا أخرى من الحجاج  وهي تعتمد على المشي للتنقل … أشفقت عليهم من التعب ووددت أن حملوا على باصات تخفيفا لهم

عندها استشعرت النعمة التي أنا بها … باص مكيف و على كرسي مريح دون أي زحام يذكر

وهؤلاء يمشون على أقدامهم طوال هذه المسافات بضع ساعات على الأقل تحت  هذه الشمس الحارقة …. أين نحن منهم ؟؟

بحمد الله و فضله و كرمه علينا ، وصلنا منى قبل المغرب ، أنزلنا الباص عند المخيمات المخصصة للحملات الكويتية … نزلنا ببطء و حرص شديدين فمن جهة نحمل الحقائب و من جهة نخاف الوقوع نظرا لعدم تمكننا من الرؤية .. فكانت كل واحدة ، ترفع غطاء الوجه قليلا لترى الطريق ، وثم تنزل

نزلت مثلهن و كنت أمد يدي لمن خلفي لتنزل بسلام .. أما ريم فلأنها الصغيرة فضلت الانتظار لمساعدة كبيرات السن لينزلن

ما أن نزلت و أختي بجوار الباص ، سمعت أخي يقول ، أم خليفة ، نعم أجبته

أعطني يدك ، انتبهي للطريق ، قلت له ، لا تخف ، أستطيع أن أرى الطريق بوضوح لأننا مازلنا في النهار

ثم وضعت علامات تحمل اسم حملتنا يحملها شباب الحملة ، وفي المقدمة قائدهم الذي ينادي عبر مكبر الصوت باسم الحملة ليدلنا الطريق حيث خيمتنا .. وهناك آخر ينادي أيضا في الأخير ليضمن عدم ضياع أحد وهو في طريقه للخيمة.. جزاهم الله خيرا .. لم يقصروا في خدمتنا وما جعلني أعر بالراحة حقا هو اهتمامهم البالغ بأمن الحجاج و راحتهم

المهم وصلنا للخيمة بسلام ،  وكانت واسعة ومكيفة ، و أخذت وكل منا تبحث عن مكان لتضع به فراشها و حقيبتها ، بعدها بقليل ، أذن مؤذن الحملة ، لنقوم بعدها للصلاة جماعة صلاة المغرب ،  انشغلنا بين ذكر و قراءة وحديث حتى موعد صلاة العشاء ، فأذن و صلينا ، وارتحنا قليلا ، ثم وزعوا وجبة العشاء علينا ، أعتقد وجبة بروستد ، ووزعوا لمن لا يريد عشاء آخر خفيف جبنو زيتون و لبنة و عسل و مربى و خبز ، والمشروبات الباردة و الساخنة متاحة لمن يريد

:

بعدها أردت الذهاب للخيمة المجاورة ، حيث انتبهت أننا عندما دخلنا ، أنها تحمل اسم حملة الحج التي تحج بها ابنة عمتي ، كلمت ريم ففرحت ، وهممنا بالخروج ، ولما دخلنا ، وجدناها فارغة إلا من مجموعة بسيطة من النسوة و التي لا أعتقد أنهن من الحملة ، فسألناهن عن حجاج الحملة ، ولم يعرفن بما يجبن ، فقلت لأختي ريم ، يبدو أن حملتهم قد أخذت بالرخصة وذهبوا إلى عرفات مباشرة

:

عدنا للخيمة ، وكنت أريد أن أنام فقد قاربت الساعة على التاسعة ، فإذا بأخي يتصل و يخبرنا أننا سنذهب إلى عرفات بعد قليل ، فكونا على استعداد ، أبلغت من حولي بما أخبرني أخي … صحيح؟؟

رددن ، قلت نعم ، مؤكد سيأخذون بالرخصة و من جانب آخر تنظيم لسلامة الحجاج ، لكي لا نتزاحم غدا لنصل إلى عرفات

بعدها بساعة ، أبلغنا لنستعد للذهاب إلى عرفة ، فاستعدينا و حملت كل واحدة أغراضها في انتظار إشارة الانطلاق..

بعد انتظار ، أبلغنا لنخرج فوجدنا الشباب أمامنا وهم يحملون اللوحات و مكبرات الصوت ، لينادوا باسم الحملة ، ويوجهوا مسارنا

كنت أنبه من معي ، أن نبقى بالقرب من بعضنا ، حتى لا تضيع احدانا

لم نجد زحاما في منى ، حيث أغلب الحملات الكويتية أخذت بالرخصة و اتجهت بحجاجها إلى عرفة مباشرة

ركبنا الباصات ، وطوال الطريق و نحن ننظر إلى الحجاج من حولنا

بعضهم على الأرض بجوار  الباصات ، وآخرون نلمحهم فوق تلك المرتفعات

وهذا يمشي و هذا نائم من تعبه وهذا يأكل ليتقوى على المسير

الله يعظم أجرهم … كم تعبوا في حجتهم

عندما وصلنا إلى عرفة ، كنت ألمح حجاجا كثر قد ازدحموا عند احدى البوابات ،لكن دون أن يسمح لهم رجال الأمن بالدخول .. ونحن على بعد أمتار منهم ، نزلنا و فتحت لنا البوابة الأخرى ..

نزلنا ووجدت رجال الأمن هناك شديدين ، بسرعة  تحرك يخاطب سائق الباص ، ويطلب من الباصات أن تتحرك بسرعة وألا يقف باص أمام البوابة

فأسرع مسؤولي الحملة إليهم ، يطلبون منه الصبر قليلا ، فهناك نساء كبيرات بالسن لايستطعن النزول بسرعة .. والحمد لله نزلنا جميعا بسلام

بعدها ، استمر الشباب في ارشادنا إلى خيامنا في عرفة

ولله الحمد وصلنا بسلام ، ودخلنا الخيمة وكانت واسعة و مكيفة ، تزدان جدرانها بالأذكار و التوجيهات ليوم عرفة ، وبابها الآخر يوصل ممره إلى الحمامات و المغاسل

ما إن وصلت الخيمة وأنا أنوي النوم ، فأشعر بالتعب من التنقل ، فعادة ما يصيبني التنقل بالسيارة بالصداع  , ، المهم ، بحثنا عن مكان لنفرش به الفراش و ننام ، فرشت الفراش ، ولم أستطع النوم

لعلها المرة الأولى في حياتي التي أنام بها مع كل هذا الجمع؟؟

لم أستطع النوم ، و على الأخص أن من حولنا كن يتحدثن بصوت مرتفع

فقلت لمن معي ، ما رأيكم نتذاكر حتى ننام

فوافقنني على الفور ، أم تراهم كانوا ينتظروا إشارة ليتمردوا على النوم؟؟

بدأت بالحديث حول عرفة ، وأن الرسول كان وقته بين الذكر و القرآن ، وذكرت أخواتي أن الحج عرفة  والحج كله بضع ساعات يسيرة ، من بعد صلاة الظهر و العصر جمعا وقصرا حتى المغرب، فترة يسيرة ، فاعمروها بالذكر و القرآن عل الله يرحمنا و يغفر لنا و نفوز برضاه عنا ،  ، أما من فاتته تلك المنحة ، فلا حول و لاقوة إلا بالله

ثم انتقل الحديث إلى الدعاء و كيف يجب أن يكون ، وأيضا فضل الدعاء بأسماء الله الحسنى

بعدها

،  قلت لهم ، قصص للذكرى ما رأيكم ؟؟

ففرحوا بها ، وشجعوني للاستمرار، ذكرت لهم قصة تلو أخرى ، وفي كل مرة كنت أسكت أنتظر منهم قصة ، فيقولوا لي ، أنت قولي

لمحت من بعيد اثنتان ينظران لنا من بعيد ، فأشرت لهما أن اقدما و انضما للمجموعة

وعندما أشارت علينا الداعية أن ننام لنتقوى على الغد ، فقلت لها ، مازال الوقت مبكرا على النوم ، ثم إننا نتحدث بصوت هاديء و ما نتحدث به نقصد به أن يكون زادنا ليوم غد

ابتسمت ، واستلقت على جنبها ، تتابع حديثنا من بعيد

أذكر أنني قصصت عليهم قصة الخبزة ،و التي نالت استحسانهم

سأذكرها لكم

القصة حقيقية وقد سمعتها من أحد المشايخ ، بأسماء أبطالها ، لكني ، تسيت تلك الأسماء

يقال ، أن هناك أرملة  رزقها الله بولد واحد فقط ، فكانت تقوم على أمره و تهتم لشأنه

وكانت تخاف عليه كثيرا ،ففكرت ما الذي يمكنها أن تقدم في ظل ظروفها ، فقررت أن تخبز كل يوم خبزة ، وتخرج إلى جوار باب بيتها

وإن وجدت فقيرا أو مسافرا أو طفلا أو يتيما أعطته الخبزة

استمرت بهذه الصدقة كل يوم ، وكانت تقصد أن تدفع عن ولدها مصارع السوء بهذه الصدقة

وبفضل الله ، نما الولد خلوقا محبا للعلم و الأدب يحب الناس و يحبوه ، وبارك الله له في رزقه و اعتلى المناصب ، فجاءته أمه ، وأخبرته أنها منذ زمن طويل تعهدت أن تخبز كل يوم خبزة و تطعمها للمحتاج   ليقي ولدها مصارع السوء ، وأنها لا تعلم متى تموت ، وتوصي ولدها أن يكمل عنها هذه الصدقة اليومية و بذات النية ، لبى الولد الصالح ما طلبت منه أمه ، ولما كثرت أمواله كان رج

المزيد


ورحلة إيمانية وددت أن طالت ( 2)

ديسمبر 23rd, 2008 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, سفر, مناسك الحج

مرحبا ..

في الجزء الأول ،

دونت لكم أبرز الأحداث منذ خروجي من البيت وأنا أبتغي الحج وانتهيت بوصولي إلى فندق الحملة في العزيزية

أحداث كثيرة ستقرؤونها في هذا الجزء

أرجو لكم قراءة ماتعة و مفيدة

 

اليوم هو  الأربعاء الموافق : الخامس من ذي الحجة  ، 3-12-2008 

كنت في غرفتي أتحين اتصال أخي لنذهب للحرم

لكن .. لم يتصل

لم أشأ اقلاقه أو ازعاجه .. فمؤكد أن ما يمنعه عن الاتصال أمر أهم

دقائق من الصمت .. قطعها اتصال أخي

شلونكم ؟ سألني .. رددت .. الحمد لله

عاجلته بسؤالي ، متى نذهب للحرم المكي

ذكر لي ، بعد الساعة الثامنة و النصف

ارتاحي الآن .. حاولي أن تأكلي شيئا لتتقوي على ما ستجدين

أومأت برأسي - كأنه يراني :) - ووافقته و أغلق الاتصال

أخبرتي أختي ريم ، بما أخبرني أخي ..

وبينما كنت أتحرى صلاة العشاء

سمعت أصواتا في الصالة .. وحديثا شدني لسماعه

خرجت من الغرفة ، واتجهت إلى الصالة  ، سلمت عليهن

وبدأت بالتعرف عليهن

وحاولت أستفهم عن سبب تجمعهن هنا

لتأتي الإجابة .. على غير ما أتوقع

ننتظر حقائبنا .. فمنذ وصلنا فقدناها

طيب ، بحثتوا عنها ؟؟؟ سألتهن

نعم ، وأوكلنا للعاملات البحث عنها ، رددن

للآن لم نجدها  ،، أكملن

الله يعينكم .. متأكدين أن الحقائب وصلت الفندق … قد تكن نسيتهن في المطار ، قلت لهن

نعم .. لا … معقول يكونوا نسوها .. أنا شفتهم في الحافلة التي ركبنا بها من المطار إلى الفندق

، ردت الكبيرة منهن

فهمت بعدها أنهن أربع أخوات و زوجة أخيهن  كلهن فقدن الحقائب

طلبت منهن الاستغفار و الدعاء لترجع لهن الحقائب

هززن رؤوسهن موافقات .. راضيات بما قدره الله

بعدها ، طلبت الأخت الكبيرة من أخواتها الأصغر ، أن ينمن قليلا ، حتى يتمكن من تأدية العمرة بعد قليل

لابد لكن من الراحة .. أكملت .. امتثلت أخواتها لما ذكرت طاعة و استجابة للتعب الذي كن يشعرن به

بعدها .. سألتها .. لم تطلبين منهن ذلك ؟ قد يكن في نشاط

ردت ، يا الشيخة ، بالأمس ما ناموا ، سهر مع أختي التي حضرت لبيتنا مع أبنائها من السعودية

لذا أطلب منهن النوم ، و الحقائب متى وجدت ، سيحضرونها لنا ..

:

دقائق ، وحضرت إداريتان من إدارة الحملة ، يستفسرون عما إذا كن وجدن الحقائب و ملابسات فقد الحقائب….. وحاولتا طمأنتا الأخت الكبيرة ، أن العاملات يبحثن باهتمام ، وإن شاء الله ستجدن الحقائب

بعدها .. اقتربت مني الإدارية ، ووجهت لي السؤال التالي .. إنت بعد فقدت حقيبتك؟

قلت لها .. لا .. الحمد لله .. نظرت لي باستغراب .. فعاجلتها بما يزيح حيرتها .. أنا جالسة هنا مع الأخت عائشة  فقط مساندة لها و تعاطفا مني معها و أخواتها .. ابتسمت و قالت لي .. جزاك الله خيرا

سألت عائشة ، الإداريات ، ما أخبار الحجاج الذين ذهبوا العصر للحرم ؟

هل انتهوا من العمرة؟

  ، ردت الإدارية … لا ، لم يتمكنوا إلا من طواف شوط واحد فقط  وتوقفوا بعدها بسبب الزحام سينتظرون انتهاء صلاة العشاء ، فيبدؤوا من جديد مناسك الحج

الله يعينهم .. زحام شديد .. أجارهم الله وعظم أجرهم ، رددت

ثم أضفت ، أن العمرة بين الصلوات القريبة كالمغرب و العشاء صعبة ، لأن الصلاة ستقطعها

الله يعينهم .. أحسست لحظتها أن تمهل أخي للذهاب للحرم له ما يبرره

:

أذن العشاء ، وصلينا ، بعدها اتصل أخي ليبلغني أننا سنذهب إلى الحرم بعد الساعة الحادية عشر مع الحملة .. كدت أن أعترض .. فقلت له ، لم لا نذهب الساعة الواحدة صباحا أو الثانية صباحا ، لنرتاح و أيضا ستكون فرصة أننا سننتهي و نتمكن من حضور صلاة الفجر بالحرم .. رد علي أخي .. لا .. سنذهب مع الحملة أفضل ، لأن هذا الوقت أقل زحام في الحرم ، الثلث الأخير من الليل سيشهد زحاما أكثر … لعلها خيرة رددت … إن شاء الله

أبلغت أختي بآخر الأخبار ، فقالت لي متى سيثبتون على رأي ؟؟؟

:

بقيت في الغرفة بعد الصلاة بين قراءة و بين غفوات قصيرة ، حتى قاربت الساعة على الحادية عشر

توضأنا و لبسنا ملابسنا

وبدأت أشدد على أختي ألا تترك يدي أبدا .. و تحاول الامساك بي

نظرت إلي أختي بنظرة مستغربة .. وهي تتهكم .. تدرين سأترككم و أطوف بروحي

ريــــــــــــــم  … إشفيك ؟؟

ردت .. فاهمة ما يحتاج توصين

أحسست أني قد أثقلت عليها بالنصح … فتابعت .. رويم ، الحج غير العمرة  .. والضياع وارد حتى من الرجال الذين لهم خبرة في مخارج الحرم و مداخله

وأضفت ، أنه في حال فقدت تتصل وإن لم تستطع تستقل سيارة الأجة إلى عنوان الفندق الذي ننزل به

النقال - حافظة المال معك

نعم ردت أختي

على بركة الله

و نزلنا إلى الدور الأرضي للاستقبال في انتظار الإشارة لنركب الباص الذي سينقلنا إلى الحرم

:

في الاستقبال التقيتها … رشا !!!!! الحمد لله يعني حجزت للحج ، عاجلتها بسؤالي وأنا أسلم عليها

قالت ، نعم .. رددت .. الحمد لله ..

رشا زميلة في المدسة التي أعمل بها ، كانت تود الحج إلا أنها ترددت ، وأخبرتني بذلك وأنا أودعها قبل الحج ، قلت لها ، لم التردد؟ ، قالت لي ، يقولون لي عندك عرس أخوك آخر الشهر  وبعد تحجين قبله؟

استغربت من المحبطين .. ما علاقة عرس أخيك بالحج؟؟

قالت لي ، تدرين والله إني ناوية الحج ، حتى أنني دخلت جمعية لأجمع تكلفة الحج ، وكلمت أخي

سارعت ، إذن يا رشا ، لا تتراجعين ، أكملي ، كلمي أخوك ، وإن شاء الله يقدر يكون محرمك و تحجين

ودعتها و أنا أشدد أن تدعو ليتيسر لها الحج … سبحان الله .. واليوم أراها معي في حملة الحج

:

سمعنا عبر الإذاعة الداخلية للحملة ، أن من يريد الذهاب للحرم يستقل الباص

وخرجنا باتجاه الباص ، وركبنا ، عندما ركبت و أختي  بقينا دقائق في انتظار البقية

  شرعت في التلبية و الدعاء … وبينهما كنت أستشعر بالتعب و تزايدت حدة  السعال

إلى الدرجة التي شعرت بها بالحرج من الازعاج الذي سببته بسبب السعال

يا الله .. يارحمن يامن أمره - مأموره -  بعد الكاف و النون

يا حي يا قيوم

يسر لي مناسك العمرة

يارب لا تفضحني

يارب يسر لي و يسر للجميع

انطلق الباص .. لينبهني بالتزام التلبية من جديد

وكلما اقتربنا من الحرم المكي

كلما أحسست بأن قلبي سيقفز من بين أضلعي

سأكون بالحرم و أطوف  باليت و أسعى

يا لها من نعم  … أعجز عن شكرها

بين دعاء و تلبية حتى وصلنا لموقف الباص

نزلنا .. وجلت ببصري لأعرف أين نحن؟

فإذا بي أكتشف أننا على مسافة من باب الفتح

يا الله ، توقعت ننزل بالقرب من باب الملك عبدالعزيز .. لعلها خيرة

أم خليفة ، نادى أخي ، علي ، فرددت عليه ، نعم ، وبيدي الأخرى أختي ريم

نظر إلي و قال ، إنت اللي كنت تسعلين ؟

رددت نعم ، قال لي ، تقدرين الحين على الطواف و السعي .. إن شاء الله ، ربي يعين

إن تعبت قولي لي .. زين .. أومأت برأسي زين

أخذ بيدي و قال لي بسرعة الآن ، قبل أن يزدحم الحرم من جديد

مضينا خلفه بسرعة .. وعند بوابة الحرم المكي توقفت  ورددت

بسم الله اللهم صلي على محمد  .اللهم افتح لي أبواب رحمتك

نزعنا الأحذية ووضعتها في كيس خاص أحملها فيها

ودخلنا ..  وقطعت التلبية حال رؤيتي للكعبة

وأكاد أشعر بعيناي تدمعان فرحا برؤية الكعبة و الناس حولها من كل البلاد تطوف و تدعو

يا الله ما أعظمه من منظر

جميعهم أتوا رغم الصعاب ملبين وموحدين

يا الله .. لا تحرمنا الأجر

يارب ، يسر لنا العمرة و الحج  مرات و مرات

قطع تأملي ، صديق أخي ، الذي قال ، لايمكن أن نطوف حول الكعبة بسبب الزحام ، نتجه للسطح

وافقه أخي ، و على الفور اتجهنا إلى السلالم المتحركة

هذه المرة الأولى التي أستغل بها السلالم المتحركة

ببطء كنت أمشي حتى لا أصطدم برجل ، وكنت أبتعد عن طريقهم متى لمحتهم

فسمعت أخي يقول ، الذرابة هذي مو مكانها …؟؟؟ رددت ، كيف أمر و الرجال

أخذ بيدي وقال لي امشي خلينا نخلص

قام بمهمة فتح الطريق لي و لأختي ، جزاه الله خيرا

صعدنا السلالم واحدا تلو الآخر …. في السلم قبل الأخير ، زوجة صديق أخي ، سهت و غفلت عن رفع قدمها عند نهاية السلم ، فكادت أن تسقط ، لولا أن تداركتها و أسندت ظهرها و ناديتها ، ارفعي رجلك مها .. وصلت . الحمد لله لم تقع .. واستغلينا السلم الأخير لنصل للسطح

عندما وصلنا ، وجدنا عمال التنظيف في استقبالنا … كيف نمر ، ننتظر .. أخوي لا .. بسرعة معي

رأيته يقفز فوق الماء .. كيف لي أن أقفز مثله … مشيت فوق الماء بتأني خوف الانزلاق .. طبعا الجوارب امتلأت بالماء و الصابون … الحمد لله .. أحتسب أجري

اجتزنا حاجز عمال التنظيف .. يبقى السؤال قائما وملحا في آن

من أين سنبدأ الطواف؟

نرى الناس تطوف .. لكن من أين نبدأ؟؟

سأل أخي ضابط الأمن ، فأشار له إلى مكان البدء

فأسرع أخي ليخبر صديقه بمكان البدء …وحلقت باتجاه نقطة البداية

يلزمنا أن نطوف نصف الدورة أولا قبل أن نصل لنقطة البدء

مأجورين .. امشوا .. امشوا سنصل بإذن  الله

وصلنا إلى البداية  ، أي النقطة التي بالسطح و التي تقابل الحجر الأسود

رددنا .. بسم الله و الله أكبر

وبدأنا بالدعاء و الذكر …

دموع تتوالى و قلب مستحضر و دعوات وأدعية كلها لأجل أن يرضى الله عنا

تذكرت بالطواف ، كل من أوصاني بدعاء فدعوت له

دعوت للأهل والأصدقاء و لكل من أعرف في الحياتين الحقيقية و الافتراضية ودعوت لكل المسلمين و المسلمات .. عسى الله يتقبل منا دعاءنا و المسلمين

بين الركن اليماني و الحجر الأسود ، أقطع الدعاء لألتزم بـ

ربنا آتنا بالدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار

وكلما وصلنا إلى الحجر الأسود ، يسألني أخي

كم طفنا؟ كم يبقى؟

حتى أجبته في ال

المزيد


رحلة إيمانية وددت أن طالت .. (1)

ديسمبر 20th, 2008 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, سفر, مناسك الحج

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة و السلام على خير المرسلين

ما ذكره الذاكرون

أحبتي ،، السلام  عليكم ورحمة الله و بركاته

الحمد لله الذي من علي ويسر لي الأسباب أن حججت هذا العام

الحمد لله حمدا كثيرا يليق بهذه النعمة

الحمد لله

كنت قد عقدت النية منذ شرعت باعدادات الحج أن أدون ما مر علي بهذه الرحلة

من أجل نقل الخبرة التي اكتسبت من جهة

ولتكون بإذن الله عونا لمن سيحج مستقبلا من جهة ثانية

:

:

رغم أن الحج كان منيتي منذ أعوام و كنت أجتهد لأحج

لكن مشيئة الله فوق كل مسعى

هذا العام ، كررت الطلب على إخوتي … وبعضهم كان يتعذر بالعمل و غيره

لم ألح بسؤالهم … قلت لهم .. من يريد أن يكون محرمي للحج ، فضلا يخبرني لأستعد

سبحان الله .. توجهت لخالقي بالدعاء و طلبت منه تيسير الأسباب لأحج

كنت تواقة للحج إلى درجة لا أحسن وصفها

شغفا ملأني شوقا للحرم و المشاعر الحرام

في احدى الليالي ، دخل علي أخي أبو فهد ، وسألني

ألم يحجز لك أبو سعود للحج … نظرت له

وقلت … مللت ذل الطلب .. طلبت من مسبب الأسباب وكفى

بعدها بأيام ، وجدت أخي ترك على مكتبي منشورات احدى الحملات

فخفق قلبي فرحا .. وطلب مني جواز السفر و مبلغ من المال

وفرتهما .. وتم الحجز في احدى حملات الحج

وأصبحت على مقربة أيام من الحرم

:::

قبل موعد سفر الحج ، بأيام ، تلقيت التطعيم الخاص للحج

السحايا و الأنفلونزا

من باب الأخذ بالأسباب لمنع العدوى بمشيئة الله

لكن يقدر الله ، أن أمرض قبل الحج

إلى درجة أن أخي سألني ، إن كنت مازلت سأذهب للحج

فانتفضت من مكاني ، و قلت إن شاء ربي سأذهب

:

 ، كان مقررا أن نسافر يوم الأحد ..  الموافق الثاني من ذي الحجة

لكن لظروف مرافقينا - أصدقاء أخي - تأجل السفر إلى يوم الثلاثاء

حزنت كثيرا .. كنت أطمع بقضاء وقت أطول بالحرم

ردت أمي لتهون الأمر ، أحسن ، ليكون عندك متسع لتتحسن صحتك

رددت في نفسي .. لعل في الأمر خيرة

:

ليلة السفر

لم أستطع النوم …أخذت أتجول بجناحي

وأتذكر مالم أقم به قبل الحج

وبين التوصيات لأختي منال على ولدي

وعلى البيت … مضت أغلب الليلة

ثم بدأت بانزال الحقائب إلى الصالة بالدور الأرضي

وطلبت من أختي الحقائب لأنزلها أيضا

حتى أسهل على أخي أن يضعها بالسيارة متى استيقظ

أعتقد بعد صلاة الفجر نمت

وصحيت الساعة الثامنة والنصف

صليت الضحى .. ونزلت إلى الأسفل إلى الصالة

وأنا أجر قدماي لأخرج من جناحي

نظرت للجناح نظرة مودع … ورددت

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

وخرجت وأغلقت الباب

للأسف فاتني أن أودع ولدي قبل ذهابه للمدرسة

وكذلك بدر و عذبي و أختاي منى و منال وأخي أبو سعود

لم أجد غير والدتي و حبيبي موري

كانت والدتي قد أعدت لنا الافطار

لم أقو على النظر في عيني والدتي

شعرت بألم يعتصرني على فراقها و فراق البيت

تماسكت … وتصبرت أمامها

بينما كنا نأكل ..

نزلت احدى الخادمات مسرعة باتجاه المطبخ و هي تصيح

مابك ؟؟

ماء .. ماء … غسالة

ما الأمر؟   يبدو الأمر خطيرا

صعد أخي مسرعا إلى حيث غرفة الغسيل ، فإذا بأنابيب الماء المرتبطة بالغسالة قد انفجرت

وملأت غرفة الغسيل بالماء …. عندها … أحسست احساسا صادقا أن البيت يبكي معي و يشاركني الألم للسفر

صدقا .. أحسست انفجار الأنبوب دموعا تجري لفراقي

اتصل أخي أبو فهد بأخي أبو سعود و طلب منه احضار فني حالا لاصلاح الخلل .. لأنه لا يستطيع الانتظار أكثر …لارتباطه بالسفر

:

سلم أخي على والدتي مودعا

وبعدها ارتديت عباءتي و نقابي

حرصت على هذا حتى لا ترى أمي الدموع

ودعتها و لم أقوى على أكثر من أن أقول لها …  ادعي لنا أمي

وودعت الخادمات … و

صافحت أخرى مودعة لها ومستسمحة لها

إذ ستسافر إلى بلادها أثناء سفري للحج

الأخيرة ، لم تملك نفسها و بكت لسفري و هيجت معها بكائي

فأسرعت إلى باب البيت ومن ثم ركبت السيارة

وأنا أغالب الدموع .. والسعال الذي اشتد

يبدو أن غطاء الوجه لم يكن كافيا ليحجب عنهم ما أنا به

طغى السكون في السيارة

فقطعته ، بأن مررت لأخي دعاء السفر

دعاء السفر ، تفضل .. قلت

فدعا به  وبعده أختي ريم

وانطلقنا على بركة الله إلى منفذ السالمي

حيث سنسافر بالسيارة برفقة اثنان من أصدقاء أخي مع أهلهم

وكلنا ننشد الحج  المبرور

:

في الطريق لم أفتر من الدعاء أن ييسر الله لي و للحجاج مناسك الحج

وأن يحفظ الله بيتي و أهلي من بعدي

كنت متخوفة أن يعيقني المرض عن أداء المناسك

لذا طلبت منه أن يقويني و يعينني على أدائها

:

في الطريق ، تذكرت أن ثمة أصدقاء و أقارب لم أتحلل منهم

لذا شرعت في ارسال الرسائل لهم

وغمروني بدعائهم وطلباتهم من الأدعية

:

 في منفذ السالمي ، لم نقف  البتة

بل كان أشبه بالمرور المملوء بالدعاء أن ييسر الله لنا الحج

لكن في منفذ الرقعي ، الوضع كان مختلفا

انتظارنا قد طال كثيرا

إلى الدرجة أن الملل بدأ يتسرب في نفسي

لم يكن لي بد غير الاستغفار ليرحمنا الله و نمر من هذا المنفذ

بعد ساعتين من الانتظار .. مررنا بسلام

:

كان المخطط المتفق عليه

المزيد


.. الحج ..

نوفمبر 30th, 2008 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, دين, مناسبات, مناسك الحج

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

والصلاة و السلام على خير المرسلين ما تعاقب الليل و النهار

 

مازلنا في رحاب العشر من ذي الحجة خير الأيام على الإطلاق

أيام اجتمعت فيها جميع العبادات

فيا باغي الخير أقبل

أقبل

لجمع الأجور قبل انتهاء الأيام المباركة

ونصبح بعدها نادمين على ما سوفنا بها

أسأل الله أن ييسر لنا الأعمال الصالحة

وألا يجعلنا من المحرومين

:

:

 

وقد اختص الرحمن هذه الأيام بعبادة تتوق أنفس الصالحين لتأديتها

وتسكب بها عبرات و عبرات

ندما على ما أقترف

وإعلانا لتوبة تجب ما قبلها

عبادة هي سياحة للروح

تسمو بها فوق كل توافه الحياة

تسمو بالنفس لتسمو عن ملذات الدنيا

طمعا في نعيم الجنة

نعيم لا عين رأته

ولا أذن سمعت به

:

:

وفود تعقبها وفود

تأتي من أصقاع الدنيا كلها

لتأدية مناسك هذه العبادة

تلبية لنداء الحج

يأتون متحملين كل المشاق

ليفوزوا بجزاء الحج

أتوا ملبين مهللين

لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد و النعمة لك و الملك

لا شريك لك

تلبية خالدة

تؤكد على وحدانية الخالق

وتدين له بحق العبودية

المزيد