إذا نزل بلاء بعبد فلا رافع إلا الله ..
ذل و خضوع بين يدي الله
يسبقه استحضار قلب أثناء الدعاء
دعاء بإيقان الإجابة
الحاح بالدعاء ، الحاح حتى يستجيب الله للدعاء
دعاء صادق لقاضي الحاجات ..
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

سبتمبر 15th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , تسجيلات إسلامية, حياة أفضل, حياة تك, دين, عيد الفطر, غير مصنف,
إذا نزل بلاء بعبد فلا رافع إلا الله ..
ذل و خضوع بين يدي الله
يسبقه استحضار قلب أثناء الدعاء
دعاء بإيقان الإجابة
الحاح بالدعاء ، الحاح حتى يستجيب الله للدعاء
دعاء صادق لقاضي الحاجات ..
سبتمبر 9th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , دين, مناسبات,
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم
أحبتي بالله ،،
الليلة هي أول ليالي العشر الأواخر من رمضان …
تلك الليالي التي ميزها الله و فضلها على ليالي السنة بها ..
وعلى كل مسلم أن يتعرف على فضل تلك الليالي وما يجب أن يفعل بها ..
فهذا العلم هو مما لا يسعنا جهله ..
فلكي تتقبل عباداته لابد أن تكون صحيحة في المقام الأول ..
تفضلوا للتعرف عن فضل تلك الليالي العشر بالرابط التالي :
http://saaid.net/mktarat/ramadan/r10.htm
وقد حثنا بها الرسول الكريم على احيائها بصلاة القيام و ملازمة الذكر و الاجتهاد بقراءة القرآن فيها
وهذا الحث من أجل تحري ليلة القدر ، تلك الليلة التي نتحراها في الليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان ..
تلك الليلة العظيمة القدر ، التي من وفق لقيامها وفقه الله لكل خير
ومن حرم قيامها فهو المحروم .. نسأل الله ألا نكون منهم ..
الأحاديث الصحيحة و المتواترة عن الرسول عليه الصلاة و السلام ، صريحة في أن نتحرها في الليالي الوتر من العشر الأواخر ..
ولست مع ذلك الجدل الذي يدعم أن ليلة القدر هي ليلة كذا أو أنها ليلة كذا ..
ألم نؤمر بإحياء الليالي العشر بالصلاة و الذكر ؟؟
إذن من قام تلك الليالي و اجتهد فلابد أنه سيقوم ليلة القدر و سيكتب له بذلك القيام أجر ألف شهر …
فلم ذلك الجدل على ما حسمه الرسول غليه الصلاة و السلام منذ قرون ؟؟؟
أحبتي في الله ،،
إن كنت قد قصرت في حق رمضان الأيام الماضية ..
فذلك ليس عذرا لاهمال الاجتهاد في هذه الليالي العظيمة ..
بل لعله حافز لشحذ الهمم للتهجد و قراءة القرآن و ملازمة الذكر و طرق كل أبواب الخير المتاحة له ..
إخوتي ،،
كلنا ذلك المقصر
أغسطس 24th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , دين, رمضان, مناسبات,
يوليو 30th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , دين, غير مصنف, لنصرة الدين,
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على خير المرسلين محمد بن عبدالله و آله و صحبه ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين ما تعاقب الليل و النهار ،،
والحمد لله رب العالمين على جميل ما تفضل به علينا من نعمه و ما ميزنا به عمن خلق ..
مجلسنا اليوم مجلس للذكر ، أسأل الله أن تحفنا الملائكة ، ونقوم منه و قد عفرت خطايانا .. فاحتسبوا الأجر به ..
سيدور الحديث اليوم حول جزء من حديث صح عن الرسول الكريم وهو " بلغوا عني و لو آية "
وسنتناوله من حيث :
أولا : الشرح .
ثانيا: من المكلف بالتبليغ ؟
ثالثا : ما الذي يبلغ عن الرسول ؟
رابعا : كيف يبلغ عن الرسول ؟
خامسا : ما فائدة هذا التبليغ ؟
سادسا :تحذير من عقوبة كاتم العلم ..
سابعا : وقفة خاصة انشر تؤجر .
ثامنا : نماذج واقعية بسيطة للتبليغ .
… نبدأ …
أولا : شرح الحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { بلغوا عني ولو آية , وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج , ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار } رواه البخاري
انظر هنا إن شئت
http://www.binbaz.org.sa/mat/20732
بلغوا عني و لو آية : تتضمن
تكليف من الرسول إلى كل مسلم
وتشريف أن يبلغ عنه لسواه
وتخفيف أن أقل ما يبلغ عنه آية من قصار السور …
وكأني بالرسول الحبيب يود أن يضمن استمرارية الدعوة من بعده و أن تكون ديدن المسلمين في كل زمان و مكان ..
وبذلك تصحح العقائد وينشر العلم و يقل الجهال بتعاليم الدين …
وإن ذكر بالحديث آية ، كتخفيف ، إلا أنه يفهم من الحديث أن التبليغ يشمل الأحاديث عن الرسول صغيرها و كبيرها و الأحكام الشرعية والفروض و الأركان و كل ما تستقيم به عقيدة المسلم وعباداته ..
ويتضمن هذا أيضا أن اتباعنا الرسول لا يتحقق إلا عندما نقوم بما كلفنا به ..
اقرؤا هنا
http://www.ejabh.com/arabic_article_34552.html
و هنا شرح مصور رائع للشيخ محمد حسان
http://www.youtube.com/watch?v=hex6uN8ViTY
المُبلغ :
والتبليغ هنا مسؤولية كل مسلم ، فمسؤولية كل مسلم أن يبلغ بما يعرف لمن يجهله ، فلعل الله يهدي به ضالا أو يقوم به عقيدة مسلم أو يصحح عبادة جاهل بها .
كل مسلم ولم يشترط الرسول إن يكون مؤهلا علميا للتبليغ أو عابدا ناسكا ..
" فربّ مبلغ أوعى من سامع"،
"وربّ حامل فقه لمن هو أفقه منه".
بلغ ما وصلك من العلم فلعله منجيك يقوم يقوم الحساب … بل لعل التبليغ هو من سينتشلك مما أنت فيه و يهديك به سواء السبيل ..
محتوى التبليغ :
يبلغ القرآن و الأحاديث الصحيحة و العلم النافع و المهم لكل مسلم ، ذاك العلم المأخوذ من أمهات الكتب المعتمدة عند أهل السنة و الجماعة أو مستقاة من مواقع يقوم عليها الثقات من أهل السنة و الجماعة ، مع التأكيد على أن التبليغ لا يعني الفتوى ..
فالتبليغ هو أن يوصل ما تحمله من العلم كما تحمله دون زيادة ولا نقصان، أما الفتوى فهي أعم من ذلك وتتعلق بفهم ما تحمل وتحقق شروط الفتوى بالمفتي .
انظر هنا
http://almoslim.net/node/91730
آلية التبليغ :
بلسانه و بأخلاقه و بسلوكه .. بمعنى أن يعكس قوله و عمله و فكره ما حفظ من العلم الشرعي و ما تربى عليه من القيم الإسلامية .. وبذا يتحقق التبليغ غير المباشر ..
وفي زمننا هذا تعددت الطرق و تنوعت ، فهناك مجالس للذكر و خطب ونشرات وكتيبات إسلامية
لأننا نعيش عصر التقنية كان لابد أن تصطبغ طرقنا وأساليبنا بها ..
لذا استحدثت كلا من رسائل إلكترونية و مواقع و منتديات و مواقع للتجمعات الإلكترونية كلها نافعة ومؤثرة في التبليغ لتبرأ ذمتك مما جاء به تكليف الحبيب ..
فائدة التبليغ :
إننا إن اتبعنا التبليغ منهجا في حياتنا ، صحت عقائدنا و عبدنا الله كما شرع لنا ..
والأهم أننا نكون بهذا التبليغ حققنا الغاية و ما وصفت به أمة الإسلام
" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن النمكر "
فيسود الخير في المجتمع الإسلامي .. وتوجه الجهود لبناء الأمة لا هدمها ..
عقوبة كاتم العلم ::
ويأثم من ترك التبليغ بما عرف و كان هناك حاجة لهذا العلم الذي كتمه ..
يوليو 6th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , خاص, دين, غير مصنف,
الحمد لله على عظيم منه و كرمه ..
الحمد لله أنني في تحسن مستمر ولله المنة و الفضل ..
سبحانه ربي الشافي المعافي بيده أسباب الشفاء كلها.. فاسألوه منها ..
ألحوا على الله و تضرعوا بين يديه و تذللوا و أسألوه حاجتكم بأسمائه الحسنى .. ولن يردكم خائبين ..
علقوا قلوبكم بالشافي المعافي وأسألوه الشفاء ..
ياشافي يا معافي اشفني شفاء لا يغادر سقما ..
للمزيد هنا
وقدموا بين يدي دعائكم صدقة حسب استطاعتكم ..
سبحانه ربي الجبار ، جبر كسري ورحم ضعفي و قلة حيلتي ..
:
الحمد لله
أنا الآن أمشي مستعينة بالعكاز ..
أقف دون عكاز ..
قد أخطو خطوات قصيرة دون عكاز ..
قد تتيبس قدمي أحيانا فيصبح المشي مؤلما ..
آلام خفت حدتها ..
بدأت التدرب على صعود الدرج و نزوله ..
صرت لا أحتاج أحدا لأنتقل من مكان لآخر ..
الأهم أنني الآن أصلي واقفة .. يا الله كم اشتقت للوقوف بين يديه ..
يارب يكرمني للسجود بين يديه .. يارب .. ياكريم
الحمد لله ربي .. أدهشتني يا كريم بعظيم كرمك علي ..
الحمد لله .. ومازلت أرفل في نعم الله ..
في كل جمعة ، أذكر ولدي بفضل الدعاء وأنه مجاب .. فليستغل الفرصة ويدعو لي بالشفاء و لوالده بالمغفرة و لخواله وأهله و المسلمين والمسلمات … وأشدد على أن يدعو لي بالشفاء و أن أستعيد قدرتي على المشي ..
وفي الجمعة الماضية ،فاجأني ولدي بأن جلس بجواري بعد أن انتهى من صلاة الجمعة .. وسألته ، أدعيت لي؟ .. قال لي ، نعم دعوت لك .. دعوت الله أن يشفيك و أن تمشي … بس يا أمي .. وجدت على وجهه علامة حزن .. فعاجلته بسؤالي .. ما بك ؟ ، رد ، أريدك أن تشفين مما أنت فيه .. ولكني سأحزن أنك ستفتقدين الأجر الذي يكسبه المريض .. احتضنته .. وقبلت رأسه .. وقلت له ، الحمد لله أنا احتسبت أجري عند خالقي .. أبغي الأجر و أبغي الشفاء … ندعو الله ليشفينا من المرض ونحتسب عند مولانا أجر صبرنا على آلام المرض .. ..
ربي احفظ لي ولدي و ارزقني بره ..
:
تتداعى في ذهني الآن ذكريات الأشهر الأربع الأخيرة . ..
بدءا من التواء قدمي وسقوطي على الأرض …
آلام مبرحة تجعل من استمرار النوم ساعات ضربا من الخيال ..
عملية جراحية كللت بالنجاح ..
ألام فك الغرز .. غرزة غ
يوليو 2nd, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , بدع , دين, غير مصنف, مناسبات,
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على مبعوث الهدى و الإسلام خير بني آدم محمد بن عبدالله وعلى آله و صحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين عدد ما ذكره الذاكرون و عدد ما كان و ما يكون ..
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أحبتي في الله ،،
يفتر الإيمان .. ويحدث الزلل .. ويقع التقصير ..
وكلنا ذلك المخطيء ..
وخيرنا من سارع بالتوبة واستقام على الطاعات ..
يقول الرسول الكريم الذي لاينطق عن الهوى ،فيما معناه ، أن متوسط أعمار المسلمين هو الستينات .. وهذا عمر قصير مقارنة بالأمم السابقة ..
ففضلنا الله على الأمم السابقة بمواسم خير و بركة تضاعف بها الأجور .. لنبلغ بأجور أعمالنا ونفوق من سبقنا من الأمم على الرغم من قصر أعمارنا ..
سبحانه ..
أليس هو من خلقنا و أعلم بضعفنا و تقصيرنا ؟؟
أحبتي في الله ،،
قد شرع لنا الله مثلما أسلفت مواسم مباركة حري بنا اقتناص فرصها لنجبر كسر تقصيرنا في عباداتنا ولنرتقي في أجورنا علنا نرتقي في جنات النعيم ..
فــــياطالب العفو أقدم .. أقدم ..
تلك المواسم هي الأشهر الحرم .. .. وهي أربع شهور فقط في كل عام ..
ثلاث منها متتابعة في أشهر الحج وهي ذو القعدة و ذو الحجة و محرم … تربط آخر العام الهجري بأوله ..
أما الشهر الرابع فهو شهر رجب ، قبل رمضان بشهرين .. وكأني به تهيئة نفس
أبريل 10th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , تنمية بشرية, حياة أفضل, دين, عام,
طابت أوقاتكم بذكر لله ،،
قبل بضع أيام تلقيت عبر بريدي الإلكتروني رسالة قيمة ، من احدى الأخوات الفاضلات ..
تضمنت روابط لمقتطفات من كتب د. عائض القرني ..
وكتبه ذات شهرة ، وإن كانت تشترك جميعها في الأسلوب الأدبي المميز لــ د. عائض القرني
وكأني عند قراءتها أستمع لصوت د. عائض ، كلمات تلهب في القلب الحماس وتنقل النفس إلى فضاءات أرحب ..
حيث تشحذ الهمم وتتسامى فوق المعوقات وتتعالى الأنفس إلى أهداف تجاور الجبال علوا ..
لن أتحدث كثر عن تلك الكتب ، حتى لا أفسد عليكم متعة القراءة و استخلاص العبر
ولعلنا نتحدث حولها ، بعد أن تقرؤوها ..
أردت أن أنوه ، إلى أن تلك الروابط ليست للكتب بتنسيقها كما نعرفها …وتبقى تلك ال
يناير 30th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , إعلام , دين, عام, غزة, لنصرة الدين,
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
طابت أوقاتكم بذكر الله و شغلتم بطاعاته
قبل أسابيع .. شغلت تدوينات المدونين و اهتمامات المنتديات وكافة التجمعات الإلكترونية والقنوات الفضائية والمقالات و التحقيقات الصحفية بموضوع واحد وهو حصار غزة والاعتداءات الوحشية عليها
في الحقيقة ، ما واجهته غزة وما تواجهه الآن شغلني ونال تعاطفي و دعائي أن يهون عليهم مصابهم يرد عنهم كيد المعتدين …. وانتشرت تلك الانتاجات التي جاءت انصياعا لمستجدات غزة .. كـــ
لم يكتف الشباب الواعي بالشجب أو الإعلان عن تعاطفهم مع غزة بالفلاشات أو التصاميم أو التواقيع … بل تجاوزوا هذه الخطوات بخطوات أكثر فعالية و تخدم قضية غزة … لقد شرعوا في نقل حقيقة الوضع بلغات عالمية في تجمعاتهم الإلكترونية …. انظر مثلا لما قام به الإخوة في منتديات المعالي نقلا عن الأخت ريم في مدونتها حياتك غير تحت عنوان
أيضا يمكنك الاطلاع على حلقة حياة تك الخاصة عن غزة أو الاطلاع على خلاصتها
فإن كان الصمت يكبلنا في واقعنا خوفا من تداعيات التصريح بالرأي ، فليس ث
يناير 16th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, دين, قصة, مناسك الحج,
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
في هذا الجزء ، سأختتم الرحلة الإيمانية
وسأبدأ من حيث انتهيت في الأجزاء السابقة
من يوم النحر
اليوم : الإثنين العاشر من ذي الحجة الموافق 8-12-2008
بعد صلاة الفجر ، نمت وأنا أشعر بعظيم الفرح أنني قد أنجزت شيئا أفخر به
الحج و كفى
… وتحللت من الإحرام التحلل الأول
في حوالي الحادية عشر تقريبا
صحيت و احدى الأخوات فوق رأسي توقظني
قومي ، قربنا من الظهر ..
رددت عليها بعجل وأنا مازلت شبه نائمة ، صليت الفجر
ردت ، اليوم عيد ، ما يصير تنامون للظهر
يا الله … اليوم عيد
كيف نسيت ؟
أم تراني لا أستشعر به و أنا بعيدة عن أهلي
أم ، لعلي نسيته من فرط التعب
يا الله
قمت و قامت أختي ريم
وتوضأت لصلاة الضحى و ارتديت ملابس العيد
بعدها ، خرجت لمعايدة أخواتي في الغرف المجاورة لغرفتي
كنت أعاجلهن بــ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تقبل الله طاعاتكم … عيدكم مبارك
ويردن علي بابتسامة و فرح يعلو محياهن
وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته
منا و منك صالح الأعمال .. عساكم من عواده
احساس رائع .. بتهنئة الآخرين
آخرين لم أكن أعرفهم قبل الحج . ….
واليوم أصبحوا كأخواتي
ما أعظمها تلك الأخوة
أعدت احدى الأخوات ، قهوة و ضيفتنا منها
في محاولة لاشعارنا بأجواء العيد في بيوتنا
وأخرى ، قدمت التمر المخلوط بالسمن اللذيد مع القهوة
جهود مشكورة قمن بها
تبادلنا بها بعض الحديث .. وكل الحديث حول العيد و الأهل
يا الله .. كم أفتقد أهلي
أمي .. ولدي .. اخوتي
كيف هم الآن؟؟
سرحت فيهم
فاستأذنت و ذهبت للغرفة ، لأتصل عليهم
كانت ريم من يتصل و أنا إلى جانبها
لم يرد أحد على اتصالاتنا
الشبكة مشغولة … أم لعلهم بدؤوا العيد مبكرا و ناموا
كررنا محاولة الاتصال على كل الأرقام
حتى رد أخي أبو سعود ، والذي كان على وشك النوم
أحسست أننا أفزعناه
وأقلقنا نومه
فأنهت ريم المكالمة بعجل
وتطلب منه أن ينقل سلامنا لأمي و أخواتي
:
قبيل صلاة الظهر ، حضرت مجموعة من الإداريات
وهنأننا بالعيد وقدمن لكل واحدة هدية بمناسبة العيد
جزاهن الله خيرا
أدخلن السرور لقلوبنا في وقت كنا نفتقده
:
تناولنا افطارا بسيطا - متأخرا - وبعدها
صلينا الظهر
ثم أبلغنا ، أنه بعد صلاة الظهر ، سيكون هناك درس ديني و سمر ثقافي
حضرنا الدرس الديني
بمناسبة العيد
ويدور حول تكبيرات العيد و مفهوم العيد في عقيدتنا
بعدها
نظمت الإداريات سمرا ثقافيا
وزعن به الجوائز على من فزن في مسابقة الحج أو على من حفظن سورة المدثر
كانت أجواء حماسية ماتعة
ثم
ارتحنا بعدها في غرفنا
و تأخر الغداء بسبب أن الطباخين هم حجاج معنا
لذا فقد تأخروا بسبب تعب المناسك ، في اعداد الطعام و تجهيزه
وأعلنوا في الإذاعة الداخلية ، عن افتتاح بوفيه الغداء
فآثرت أن أبقى في الغرفة بين قراءة و ذكر على تناول الطعام
:
ثم ،
أعلنوا أنه بعد صلاة العصر سنتجه إلى منى لرمي الجمار
فلبسنا و توضأنا استعدادا للصلاة و الانطلاق إلى منى
حانت إشارة الانطلاق للباصات
فامتثلنا للأوامر
ركبنا الباصات
وأخذت أدعو الله أن ييسر لنا رمي جمرة العقبة
وألا يفجعنا بضياع أحدهم أو فقده من أثر الزحام
في الطريق إلى منى
أخذنا نلبي
فلا يقطع الحاج التلبية إلا بعد رمي جمرة العقبة
أثناء الطريق .. هالنا ما رأينا
طرق مزدحمة ، وطوابير من البشر تزاحم السيارات
ورجال أمن يرتدون كمامات واقية
تساءلت لم ؟؟
لم تمضي ثوان حتى عرفت السبب
عدا عن ارتدائه للوقاية من الأمراض التي قد تنقل من هؤلاء الحجاج
فالرائحة كانت نتنة
فأكوام من بقايا الأكل متناثرة في الطرقات
وكراتين و أوراق … وغيرها
وحاويات للقمامة تكاد تلقي ما حوت من كثرته
لم تدني مستوى النظافة ؟
أخذت أفكر كيف يمكن المحافظة على نظافة الشوارع في هذه الأيام
لعلنا نرى في الأعوام القادمة خدمات نظافة بمستوى أرقى
:
جبال بدأت تطل علينا
ومرتفعات أكاد أجهل وجودها
بعدها يتوقف الباص
لم أعرف أين سنرمي؟
فكل مخزوني الذهني ، صور متناقلة عبر الانترنت أو التلفزيون
ومشاهد موصوفة ممن سبق لهم الحج
نزلنا ، وفهمت أن مكان الرمي قريب نسبيا
وصلاة المغرب قارب وقتها
فأشر أحد المنظميت إلى اتجاه ، سرنا به بضع أمتار
قبل أن يغير الاتجاه منظم آخر
إذ أن الطريق المختصر مغلق و علينا أن نسلك طريقا آخر
لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد و النعمة لك و الملك
لا شريك لك
ما زلنا نلبي
كنت أحاول أن أعرف أين الطريق؟
فأكره أن أمشي طريقا لا أعرف أين منتهاه
المهم ، مددت بصري
فإذا بي أجد حجاجا أصبحوا كالنقاط الصغيرة البيضاء
تلك النقاط شكلت خطا طويلا ممتدا في اتجاه
وخطا آخر في اتجاه آخر
فقلت في نفسي .. الله يعينهم
كل هذه المسافة قطعوها و سيقطعون
وقلت ، الحمد لله أننا سنسلك طريقا آخر
دقائق مضت ، لأعرف بعدها
أننا على خطاهم سائرون
وعلينا قطع كل تلك المسافة مشيا حتى نصل إلى المكان المقصود
يا الله … الحمد لله أجر أكبر
فأخذت أتنقل بين التلبية و الدعاء لتيسير الطريق
وبعد وقت أحسبه طويل
وصلنا بحمد الله و كرمه
على بعد أمتار من مكان الرمي
فأشار أحد المنظمين أننا سنرمي جمرة العقبة
سبع حصيات ، مع كل حصاة تكبيرة
بعدها تدعون
جزاه الله خيرا يذكر من نسي و يعلم من جهل
الدعاء بعد رمي حمرة العقبة مستجاب
فاستحضار القلب و الدعاء مطلوب في هذا الموضع
اقتربنا من مكان الرمي
وإذ باحدى الأخوات ، تقترب منا و تقول
يا ويل إبليس منا … بينطق طق !!…. قالتها بتلقائية جعلتنا لا نملك إلا أن نبتسم ونضحك
لم أكد أصدق أنني وصلت
كان المكان شبه فارغ
أخذ أخي بأختي وبي جانبا ، وقال ناصحا
لا تقتربوا من الحافة ، لأن احتمالات إصابتكم بالحصى تكون أكبر
ارموا على بعد لتكونوا في مأمن
بدأ الحجاج بالتكبير و الرمي
وبدأت أرى الحصى كنقاط غير مرئية
فخفت أن أفقد احدى السبع حصيات فتسقط قبل أن تصل لمكانها
فقررت الاقتراب ، بعد أن أبلغت أخي أنني أفتقد مهارة التصويب
فاقتربت وكبرت و رميت سبعا
ثم دعوت بما تيسر لي
بعدها قفلنا عائدين إلى مكان تجمع حجاج حملتنا
:
ثم انطلقنا في طريق العودة
فكنت أحسب أننا سنعود إلى مكان الباص ثم منه إلى مخيمنا في منى
ظللت هكذا ، حتى أحسست باختلاف الطريق
وسمعت أحد المنظمين يقول
استمروا بنفس الاتجاه بنعدي الجسر ثم ندخل مخيمات منى
حتى نصل إلى مخيمات الحملات الكويتية
سبحان الله
كنت أعتقد أن كل قواي خارت و أنا في طريق الذهاب إلى مكان الرمي
وإذ بربي يمتعني بالقوة لأستمر و أكمل المشي حتى مخيمنا في منى
سبحان الله ولا حول و لا قوة إلا بالله
في طريق العودة ، سأل أخي ليتأكد ، رميتن سبع حصيات؟
قلت نعم، فقالت أختي ريم
لا ، أعتقد أكثر
قلت لها ، استغفري .. كيف أكثر؟
قالت ببراءة ، تحسبا لفقد احداها ، الزيادة أحسن من النقص
قلت لها ، ما يصير يا ريم .. يجب أن تتأكدي أنها سبعة فقط
وإن غلب على ظنك أنها تجاوزت الحافة ، فهذا يكفي
ولا حاجة للزيادة
وإذ بأخي يقول ، راحت فلوس الحج يا ريم
وأختي تحاول تهميش الأمر
فقلت لها استغفري ، فإن كان عن جهل فالله يعذرك
فردت تحاول تغيير الموضوع … لبي لبي
قلت لها ، يا حلوة انتهى وقت التلبية عندما رميت جمرة العقبة
الآن الذكر متاح للحجاج
فبدأت بالذكر
وسألت أخي ، إن كان كلم أهلي
فأجاب ، نعم
قلت له ، لم أستطع مكالمتهم في الصباح بسبب انشغال الشبكة
فقال لي ، خذي نقالي لتكلميهم عندما نصل منى ، فلعل شبكتك مشغولة فقط
وافقته
:
ما إن وصلنا بالقرب من المخيمات الكويتية
حتى علا صوت جميل عبر مكبر الصوت
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
ولله الحمد
الله أكبر
الله أكبر
لا إله إلا الله
شدني الصوت و التكبيرات
فوجدت أنه أحد شباب الحملة
جزاه الله خيرا يذكرنا بالتكبير
فكما أسلفت ، بعد رمي الجمار تحللنا من احرامنا تحللا كاملا
وينبغي بعده على الحاج التكبير و الذكر في أيام التشريق
فهي أيام مباركة للقرآن و الذكر و الدعاء
تناهى إلى سمعي آذان يعلو واحدا تلو الآخر معلنا موعد صلاة العشاء
ولما دخلنا المخيم
أذن مؤذننا لصلاتي المغرب و العشاء جمعا و قصرا
فصلينا وارتحنا
بعدها حضر أحد المشايخ فخطب بنا خطبة بسيطة وقصيرة عن الحج و أيام التشريق وفضلها
وبعد تلك الخطبة القصيرة بفترة حضر الشيخ عصام العويد
وحاضر محاضرة رائعة بأسلوبه الممتع و المشوق
عن تعظيم شعائر الله في الحج
وساق لنا قصصا كلها عبر منها
أن الشيخ الراجحي ، قبل سنوات- في احدى حملات الحج أثناء احدى المحاضرات - قص قصة حدثت له
ووالده قبل سنين طويلة في الحج
يقول ، لما كان يوم عرفة ، أجلست والدي تحت ظل شجرة ، وأخذت زمام الجمل لأربطه في شجرة قريبة منا
وانشغلنا بالدعاء
ولما حان موعد صلاة الظهر
وجدت الجمل و قد أنزل رقبته على الأرض ورأسه على التراب و لم يرفعها
والأعظم أنه رأى دموعا تسيل من عيني الجمل
دموعا متتالية لم تتوقف
يقول الشيخ الراجحي ، كنت طوال الوقت أرقبه عن بعد على فترات
فما رفع رأسه و لا توقفت دموعه
ولما غربت الشمس
رفع الجمل رقبته و رأسه و توقفت دموعه
سبحان الله … من أخبر الجمل أن هذا يوم عرفة
من أخبره أن الله ينزل به ليباهي بعباده
أنظر لخوف الجمل و رهبته من عظم الموقف
سبحانه ربي أبدع ما خلق
فإن كانت البهائم تعي و تستحضر رهبة الملك المتعالي
فحري بنا نحن البشر الذين متعنا الله بالعقل أن نعيها
وأن ندعو الله في خضوع و ذلة عله يرحمنا
:
أيضا ، تناول الشيخ العويد ، عما تفترضه تلك الشعائر من تعظيم
وأنها ليست كغيرها من المناطق في العالم
فمكة و منى و عرفات و مزدلفة
مناطق مباركة ، حري بنا أن نحفظ أنفسنا
من أن نقع بأي ذنب
أو أن ندنس تلك المناطق بأي قذارة
ويستشهد على ما يقول ، بمن يدخنون وهم في البيت الحرام
كيف يستشعرون عظمة المكان ؟؟
كيف و قد تجرأ على نفث الدخان في هذا المكان الطاهر
دون مبالاة بحرمة التدخين أصلا عدا عن التزامه بالتأدب في هذا المكان
وكذلك أضاف
يقول بالأمس ، في عرفات ، وجدت السائق شرب قارورة ماء ، ثم ألقى بها
عبر الشباك بتلقائية .. يقول الشيخ العويد
نبهته لخطأ ما قام به ، فرد مبررا خطأه
أنه نسي أنه في عرفات
سبحان الله … يقول نسي
إذن فهذا المكان و عظمته لم يوقعا في نفسك شيئا
لذا نسيت أنك في عرفات
وانتهت محاضرة الشيخ عصام العويد بدعائه للحجاج و للمسلمين
وللكويت و السعودية بدوام الأمن والخير فيهما
اللهم آمين
:
بعدها بساعة أو يزيد وزعوا العشاء علينا
ثم انتظرنا حتى قرابة العاشرة و النصف تقريبا
لنتلقى أمرا بالاستعداد للذهاب إلى الباصات
:
أخذنا بالرخصة في المبيت بمنى
حيث نمكث - نبيت- في منى نصف الليل تقريبا ثم نقفل عائدين إلى فندقنا
خرجنا من المخيم و كالعادة
اللوحات و مكبرات الصوت تسبقنا
خرجنا من منطقة المخيمات ، لنقف في الشارع المقابل
حيث سننتظر الباصات
أعتقد طال انتظارنا حوالي الساعة والنصف
أرى من حولي مناظر عجيبة بل هي فريدة من نوعها
أرى حجاجا افترشوا الأرض و الرصيف ليناموا
يا الله .. ما أعظم أجورهم
يباتون على الأرض دون فرش تذكر
يباتون في طمأنينة
كيف لا ؟
وهم في منى
وآخرون هناك على الرصيف الآخر
اجتمعوا على أكل بسيط يأكلونه بسعادة
الحمد لله على ما أفاء الله به علينا من نعم
الحمد لله و الشكر لله على تلك النعم
ورغم كل الرفاهية التي كنا به
هناك من يتذمر بعلانية صارخة
على المشي أو على نوع الأكل
يا الله ، أعنا على شكر نعمك
قطع كل هذا التأمل ، اقتراب الباصات فـركبنا الباصات في طريقنا إلى الفندق
وصلنا إلى الفندق متعبات قليلا .. وكل منا تؤمل نفسها بنوم هاديء
لكــــــــــــــــن
بدد هذا الحلم الجميل الزحام على المصعد… متى سيحين دوري؟؟؟
عادة ما أبادر بالصعود إلى الدرج تاركة المجال لغيري ليستعلن المصعد
لكن هذه المرة .. من التعب ، آثرت الانتظار مع احدى الأخوات
مفترشة الدرج المجاور للمصعد حتى يخف الزحام و أستغل المصعد
أخذنا نتحدث عما رأيناه في الحج
ثم قطع هذا الحديث ، ما رأيته من احدى الأخوات
ما هذا الذي تجمعين ؟
بادرتها بسؤالي
فردت بثقة ، حصى لرمي الجمرات
كيف ؟؟؟
الحصى يجمع من مزدلفة أو من منى
ردت احداهن ، يمكن جمع الحصى من أي مكان
فالحصى حصى
تابعت بثقة الحديث ، لم أقرأ هذه الرخصة
ما ورد عن الرسول أنه جمع الحصى من مزدلفة
وأيضا طلب من ابن العباس و هو عند جمرة العقبة أن يجمع له الحصى ليرمي
مما يدل و يؤكد أن الحصى تجمع فقط من منى أو مزدلفة
أما ترك جمع الحصى متاحا من جميع الأماكن فهذا لا أعلم منه
وإن كان صحيحا ، لم لم نحضر الحصى معنا سلفا ؟؟؟
دافعت الأخت التي جمعت الحصى من أمام مدخل الفندق ، بأنها جمعته باستشارة احداهن التي رأت أن جمع الحصى ممكن من أي مكان
لا بأس يا أختي ، في محاولة للتخفيف عنها ، خذي من الأخوات ، فأغلبنا جمع زيادة عن العدد تحسبا للمستجدات ، و في منى غدا يمكنك جمع ما ينقصك و منح من استلفت منهن الحصى ، الحصى التي استلفتها
بعدها .. أحسست أن الانتظار سيطول أمده
لذا قررت الصعود عبر الدرج مع مرافقتي إلى الدور التاسع في الفندق
لا أخفي عليكم ، أن صعود الدرج مع الارهاق مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة أبدا
عندما وصلنا إلى مدخل دورنا ، استقبلتنا ضحكات أخواتنا في الدور
وبادرننا بهذا السؤال .. لم صعدتن الدرج؟؟؟
فابتسمنا مستسلمات تماما لهذه المداعبة الأخوية
وأجبنا ، لم نطق الانتظار أكثر
بعدها ، دخلت غرفتي و أخذت حماما دافئا و نمت
اليوم : الثلاثاء الحادي عشر من ذي الحجة الموافق 9-12-2008
بدأ اليوم بصلاة الفجر
ثم عدت للنوم المتقطع
على منبهي .. الذي أخجلني بازعاجه لمن حولي
إلى درجة أن أختي ريم و شريكتنا بالغرفة ، قالتا بصوت واحد
واللي يخليك طفيه ، أزعجتينا
منتهى الاحراج كنت … مما دفعني لاغلاق جميع المنبهات
ولكن كنت في الساعة الواحدة أستفيق مرتين على الأقل
كنت أتحين الساعة الثامنة ، فقد كنت على موعد مع أخي أبو فهد لشراء ما طلبته أمي في مكالمتها الأخيرة معه بالأمس ، طبعا لا يعرف أخي ما تطلبه أمي ، لذا بادرت و تطوعت لمرافقته إلى الحرم المكي و تحديدا في أبراج البيت .. كنت أعتقد أن المشوار بسيط و سهل كعادتي عند التسوق ..
عند الساعة الثامنة تقريبا ، هاتفت أخي لأسأله إن كنا ما زلنا على الموعد
ويبدو أنني أيقظته … وأخبرني أنه سيلبس و سيتصل بي لأنزل
تجهزت بدوري و لبست ملابسي .. وخرجت من غرفتي باتجاه المصعد
يا الله فرق عن البارحة
لا أحد في الممرات
ما إن ضغطت على الزر ، حتى صعد المصعد
ونزلت إلى الاستقبال
وانتظرت دقائق ، قبل أن يتصل بي أخي لأخرج
وجدته أوقف سيارة أجرة لتقلنا إلى الحرم
وفي الطريق ، كان كل شيء هادئا
فقط مشاة الحجاج أراهم في كل طريق
أخذت أتنقل ببصري بين العمائر و الفنادق فأجد اللافتات التي تشير إلى إقامة الوفد من دولة كذا و آخر لوفد دولة كذا
كلما اقتربنا من الحرم ، كلما ازداد الطريق ازدحاما
وأوقفنا على مسافة طويلة من الحرم
في نفسي أقول ، لم ؟؟
ديسمبر 29th, 2008 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, دين, سفر, قصة, مناسك الحج,
حياكم ربي وشغلتم بطاعاته وبوركت أوقاتكم بذكر الله
في الأجزاء السابقة ، تناولت رحلتي المباركة من البيت ابتداء حتى وصلت لفندق الحملة في العزيزية
واتمام مناسك عمرة و الاستعداد ليوم التروية
في هذا الجزء .. سأجتهد في نقل مناسك الحج حتى التحلل الأول يوم النحر
قراءة مثرية أرجوها لكم
اليوم : السبت الثامن من ذي الحجة الموافق 5-12-2008
ابتدأت اليوم بصلاة الفجر .. كنت قد اتفقت مسبقا أنني سأغتسل استعدادا للاحرام بعد صلاة الفجر حتى لا أضايق زميلاتي بالجناح ولكني لا أعرف لم تقاعست عن ذلك .. المهم بعد الضحى بقليل ، اغتسلت و بدأت المجموعة بعدي
تناولت افطارا سريعا .. ثم صعدت للغرفة
بدأت في تجهيز الحقيبة التي سآخذها معي إلى منى و عرفات
يفترض أن تكون خفيفة نسبيا و تحتوي على كل ما سأحتاجه خلال هذين اليومين
وضعت بلاستر الجروح - معقم - بندول -معقم ديتول -مناديل ديتول– صابون -مناديل ورقية -ملابس خفيفة-جوارب -وشالا تحسبا للبرد .
تذكرت ما أعطتني إياه أمي ، وأوصتني به إن أحسست بلوعة - تعرف تحسسي من الروائح القوية- مرة و علك مر …. وضعتهما لي في علبة صغيرة جدا وبدوري نقلتها إلى جيب في حقيبتي
وأيضا وضعت مصحفي و كتيب عن الحج و العمرة لابن عثيمين و أيضا دفتر نوت صغير و بالتأكيد نقالي ومحفظة نقودي
جاهزة ، الآن ، ريم ، جهزت حقيبتك ؟؟
ردت باستغراب ، لم الاستعجال؟
رددت عليها ، لابد أن نجهز قبل الظهر .. فبعد الظهر أو العصر سننطلق إلى منى
ستكون الحملة في انتظار توجيهات البعثة الكويتية ، والتحرك لابد أن يكون سريعا
طيب .. ردت ريم ، وجهزت حقيبتها بسرعة ، بعد أن تهكمت على ما أحمل معي
لم تقل كثيرا .. وعاجلتها .. لابد أن أكون مستعدة لأي احتمال ، كما أن ما أحمله قد يساعد غيري
:
بعدها أخذت دفتر النوت و فتحته ، وكتبت به أدعية كل من أوصاني ، كل و دعائه
أحسست أن توصيتهم لي بدعاء هي أمانة .. لابد من الوفاء بها
أيضا .. كتبت به ما أود أن أدعو به
أردت أن أكون مهيأة للدعاء و مستغلة لهذه المنحة أفضل استغلال ، فقد لا يقدر لي الله حجة أخرى
ولم أشأ أن أترك أحدا دون أن أدعو له بالخير
بعدها .. وضعت الدفتر في الحقيبة ، ثم انطلقت للذكر و التلبية
فاليوم هو يوم التروية ، حيث يحرم الحجاج من أماكنهم و يبدؤوا في التلبية و لا يقطعوها إلا بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر
صلينا الظهر ، وبعدها تناولنا حديثا حول منى و عرفات ، حيث بادرت الأخوات اللواتي سبق لهن الحج باعطائنا خبراتهن و مواقفهن في الحج سابقا
لم أتناول الغداء .. فلم أكن أشعر بشهية للطعام .. كان الخروج لمنى يشغلني
بعد جهد جهيد أقنعت ريم بتناول الطعام ، كنت أترجاها خبز و جبنة ، لابد أن تأكلي قليلا لتتمكني من الاستمرار و تؤدي المناسك
مضت الظهيرة و نحن نترقب شارة الانطلاق إلى منى
أخيرا .. سمعنا عبر الإذاعة الداخلية أننا سننطلق إلى منى بعد صلاة العصر مباشرة
صلينا العصر وأسرعنا لننزل إلى الباصات
حيث تم تقسيمنا إلى مجموعات ، كل مجموعة تركب باصا معينا
كانت انتظار المصاعد مضجرا …لذا رأيت أن ننزل على أقدامنا
تقريبا سننزل تسع أدوار .. مهمة يسيرة .. من كن معي استصعبن الأمر
قلت لهم .. نزول الدرج تهيئة جيدة لما علينا من المناسك
اقتنعوا الأخوات ، وترافقنا طوال الأدوار التسعة ..
طوال النزول و أنا أدعو الله أن ييسر لنا المناسك و أن يهونها علينا
انتظرنا في الاستقبال حيث ازدحم بالحاجات ، حتى يصدر الأمر أن نركب الباصات
و
لما ركبنا الباص ، وجدته مفصول من الداخل بستار ، فالرجال - محارمنا- في المقدمة ، ونحن وراءهم بعد الساتر .. الحمد لله فرصة لنتنمكن من التخفف من غطاء الوجه طوال الطريق والاحساس بالراحة كوننا بمأمن عن أعين الرجال
عندما ركبت الإدارية معنا - كل باص به إدارية و إداري - الإداري و الإدارية في الأغلب محارم- ذكرتنا لبوا لبوا
وتفقدت الحاضرات ، بعدها أبلغت الإداري - أخاها- أن العدد مكتمل
وانطلقنا
أغلبيتنا ، فتحنا الستائر لنرى الأجواء وما يحدث من حولنا
المناظر مهيبة
حجاج حجاج في كل مكان
تكاد ترى الطريق اصطبغ بالبياض من كثرتهم
اللهم بارك فيهم و كثرهم
نرى الباصات على اختلاف أنواعها والرفاهية التي تقدمها لحجاجها
هذا من مصر و هذا من العراق و الأردن و من المملكة السعودية وباصات لحملات كويتية أخرى
وإلى جوار الباصات التي خفت حركتها من الزحام ، تجد أفواجا أخرى من الحجاج وهي تعتمد على المشي للتنقل … أشفقت عليهم من التعب ووددت أن حملوا على باصات تخفيفا لهم
عندها استشعرت النعمة التي أنا بها … باص مكيف و على كرسي مريح دون أي زحام يذكر
وهؤلاء يمشون على أقدامهم طوال هذه المسافات بضع ساعات على الأقل تحت هذه الشمس الحارقة …. أين نحن منهم ؟؟
بحمد الله و فضله و كرمه علينا ، وصلنا منى قبل المغرب ، أنزلنا الباص عند المخيمات المخصصة للحملات الكويتية … نزلنا ببطء و حرص شديدين فمن جهة نحمل الحقائب و من جهة نخاف الوقوع نظرا لعدم تمكننا من الرؤية .. فكانت كل واحدة ، ترفع غطاء الوجه قليلا لترى الطريق ، وثم تنزل
نزلت مثلهن و كنت أمد يدي لمن خلفي لتنزل بسلام .. أما ريم فلأنها الصغيرة فضلت الانتظار لمساعدة كبيرات السن لينزلن
ما أن نزلت و أختي بجوار الباص ، سمعت أخي يقول ، أم خليفة ، نعم أجبته
أعطني يدك ، انتبهي للطريق ، قلت له ، لا تخف ، أستطيع أن أرى الطريق بوضوح لأننا مازلنا في النهار
ثم وضعت علامات تحمل اسم حملتنا يحملها شباب الحملة ، وفي المقدمة قائدهم الذي ينادي عبر مكبر الصوت باسم الحملة ليدلنا الطريق حيث خيمتنا .. وهناك آخر ينادي أيضا في الأخير ليضمن عدم ضياع أحد وهو في طريقه للخيمة.. جزاهم الله خيرا .. لم يقصروا في خدمتنا وما جعلني أعر بالراحة حقا هو اهتمامهم البالغ بأمن الحجاج و راحتهم
المهم وصلنا للخيمة بسلام ، وكانت واسعة ومكيفة ، و أخذت وكل منا تبحث عن مكان لتضع به فراشها و حقيبتها ، بعدها بقليل ، أذن مؤذن الحملة ، لنقوم بعدها للصلاة جماعة صلاة المغرب ، انشغلنا بين ذكر و قراءة وحديث حتى موعد صلاة العشاء ، فأذن و صلينا ، وارتحنا قليلا ، ثم وزعوا وجبة العشاء علينا ، أعتقد وجبة بروستد ، ووزعوا لمن لا يريد عشاء آخر خفيف جبنو زيتون و لبنة و عسل و مربى و خبز ، والمشروبات الباردة و الساخنة متاحة لمن يريد
:
بعدها أردت الذهاب للخيمة المجاورة ، حيث انتبهت أننا عندما دخلنا ، أنها تحمل اسم حملة الحج التي تحج بها ابنة عمتي ، كلمت ريم ففرحت ، وهممنا بالخروج ، ولما دخلنا ، وجدناها فارغة إلا من مجموعة بسيطة من النسوة و التي لا أعتقد أنهن من الحملة ، فسألناهن عن حجاج الحملة ، ولم يعرفن بما يجبن ، فقلت لأختي ريم ، يبدو أن حملتهم قد أخذت بالرخصة وذهبوا إلى عرفات مباشرة
:
عدنا للخيمة ، وكنت أريد أن أنام فقد قاربت الساعة على التاسعة ، فإذا بأخي يتصل و يخبرنا أننا سنذهب إلى عرفات بعد قليل ، فكونا على استعداد ، أبلغت من حولي بما أخبرني أخي … صحيح؟؟
رددن ، قلت نعم ، مؤكد سيأخذون بالرخصة و من جانب آخر تنظيم لسلامة الحجاج ، لكي لا نتزاحم غدا لنصل إلى عرفات
بعدها بساعة ، أبلغنا لنستعد للذهاب إلى عرفة ، فاستعدينا و حملت كل واحدة أغراضها في انتظار إشارة الانطلاق..
بعد انتظار ، أبلغنا لنخرج فوجدنا الشباب أمامنا وهم يحملون اللوحات و مكبرات الصوت ، لينادوا باسم الحملة ، ويوجهوا مسارنا
كنت أنبه من معي ، أن نبقى بالقرب من بعضنا ، حتى لا تضيع احدانا
لم نجد زحاما في منى ، حيث أغلب الحملات الكويتية أخذت بالرخصة و اتجهت بحجاجها إلى عرفة مباشرة
ركبنا الباصات ، وطوال الطريق و نحن ننظر إلى الحجاج من حولنا
بعضهم على الأرض بجوار الباصات ، وآخرون نلمحهم فوق تلك المرتفعات
وهذا يمشي و هذا نائم من تعبه وهذا يأكل ليتقوى على المسير
الله يعظم أجرهم … كم تعبوا في حجتهم
عندما وصلنا إلى عرفة ، كنت ألمح حجاجا كثر قد ازدحموا عند احدى البوابات ،لكن دون أن يسمح لهم رجال الأمن بالدخول .. ونحن على بعد أمتار منهم ، نزلنا و فتحت لنا البوابة الأخرى ..
نزلنا ووجدت رجال الأمن هناك شديدين ، بسرعة تحرك يخاطب سائق الباص ، ويطلب من الباصات أن تتحرك بسرعة وألا يقف باص أمام البوابة
فأسرع مسؤولي الحملة إليهم ، يطلبون منه الصبر قليلا ، فهناك نساء كبيرات بالسن لايستطعن النزول بسرعة .. والحمد لله نزلنا جميعا بسلام
بعدها ، استمر الشباب في ارشادنا إلى خيامنا في عرفة
ولله الحمد وصلنا بسلام ، ودخلنا الخيمة وكانت واسعة و مكيفة ، تزدان جدرانها بالأذكار و التوجيهات ليوم عرفة ، وبابها الآخر يوصل ممره إلى الحمامات و المغاسل
ما إن وصلت الخيمة وأنا أنوي النوم ، فأشعر بالتعب من التنقل ، فعادة ما يصيبني التنقل بالسيارة بالصداع , ، المهم ، بحثنا عن مكان لنفرش به الفراش و ننام ، فرشت الفراش ، ولم أستطع النوم
لعلها المرة الأولى في حياتي التي أنام بها مع كل هذا الجمع؟؟
لم أستطع النوم ، و على الأخص أن من حولنا كن يتحدثن بصوت مرتفع
فقلت لمن معي ، ما رأيكم نتذاكر حتى ننام
فوافقنني على الفور ، أم تراهم كانوا ينتظروا إشارة ليتمردوا على النوم؟؟
بدأت بالحديث حول عرفة ، وأن الرسول كان وقته بين الذكر و القرآن ، وذكرت أخواتي أن الحج عرفة والحج كله بضع ساعات يسيرة ، من بعد صلاة الظهر و العصر جمعا وقصرا حتى المغرب، فترة يسيرة ، فاعمروها بالذكر و القرآن عل الله يرحمنا و يغفر لنا و نفوز برضاه عنا ، ، أما من فاتته تلك المنحة ، فلا حول و لاقوة إلا بالله
ثم انتقل الحديث إلى الدعاء و كيف يجب أن يكون ، وأيضا فضل الدعاء بأسماء الله الحسنى
بعدها
، قلت لهم ، قصص للذكرى ما رأيكم ؟؟
ففرحوا بها ، وشجعوني للاستمرار، ذكرت لهم قصة تلو أخرى ، وفي كل مرة كنت أسكت أنتظر منهم قصة ، فيقولوا لي ، أنت قولي
لمحت من بعيد اثنتان ينظران لنا من بعيد ، فأشرت لهما أن اقدما و انضما للمجموعة
وعندما أشارت علينا الداعية أن ننام لنتقوى على الغد ، فقلت لها ، مازال الوقت مبكرا على النوم ، ثم إننا نتحدث بصوت هاديء و ما نتحدث به نقصد به أن يكون زادنا ليوم غد
ابتسمت ، واستلقت على جنبها ، تتابع حديثنا من بعيد
أذكر أنني قصصت عليهم قصة الخبزة ،و التي نالت استحسانهم
سأذكرها لكم
القصة حقيقية وقد سمعتها من أحد المشايخ ، بأسماء أبطالها ، لكني ، تسيت تلك الأسماء
يقال ، أن هناك أرملة رزقها الله بولد واحد فقط ، فكانت تقوم على أمره و تهتم لشأنه
وكانت تخاف عليه كثيرا ،ففكرت ما الذي يمكنها أن تقدم في ظل ظروفها ، فقررت أن تخبز كل يوم خبزة ، وتخرج إلى جوار باب بيتها
وإن وجدت فقيرا أو مسافرا أو طفلا أو يتيما أعطته الخبزة
استمرت بهذه الصدقة كل يوم ، وكانت تقصد أن تدفع عن ولدها مصارع السوء بهذه الصدقة
وبفضل الله ، نما الولد خلوقا محبا للعلم و الأدب يحب الناس و يحبوه ، وبارك الله له في رزقه و اعتلى المناصب ، فجاءته أمه ، وأخبرته أنها منذ زمن طويل تعهدت أن تخبز كل يوم خبزة و تطعمها للمحتاج ليقي ولدها مصارع السوء ، وأنها لا تعلم متى تموت ، وتوصي ولدها أن يكمل عنها هذه الصدقة اليومية و بذات النية ، لبى الولد الصالح ما طلبت منه أمه ، ولما كثرت أمواله كان رج










