……: لكل من تألم من أخطاء غيره :……….

يونيو 9th, 2008 كتبها الشيخة محمد نشر في , حياة أفضل, عام, فن التعامل مع المخطيء, منوعات

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

إليكم ما وصلني مؤخرا من مجموعتي البريدية ..

موضوع نحتاجه كثيرا …
وخصوصا أننا كبشر جبلنا على الخطأ ..
لقصور طاقاتنا و امكاناتنا ..
هناك أخطاء يسهل تصحيحها
وهناك أخطاء خسائرها فادحة
وأسوأ الأخطاء ما يكون
لأقرب الناس إليك
زلة لسان
تفقد الكلمات عندها اتجاهها
لتترك في القلوب ندبات
شاهدة على تلك الإساءات
وقد لايكون الإعتذار كافيا
لتصحيح ما بدر ..
يبقى أن نذكر أنفسنا
بأن العلاقة أقوى
من تلك الإساءة
وأن العفو عند المقدرة
من شيم الكرماء ..

^^ معذرة أطلت في التمهيد لما أردت تقديمه لكم
لكني أثناء القراءة للموضوع ،
تذكرت أحداثا كنت قد طويتها من صفحات حياتي

إليكم ما وصلني

فن التعامل مع المخطئ
الخطأ سلوك بشري لا بد أن نقع فيه حكماء كنا أوجهلاء ..و ليس من المعقول أن يكون الخطأ صغيراً فنكبره ..و نضخمه.. ولابد من معالجةالخطأ بحكمة ورويه و أياً كان الأمر فإننا نحتاج بين وقت و آخر إلى مراجعة أساليبنافي معالجة الأخطاء ..

ولمعالجة الأخطاء فن خاص بذاته .. يقوم على عدةقواعد .. أرجو منكم أن تقرؤها معي بتمعن ..

القاعدةالأولى
اللوم للمخطيء لا يأتي بخير غالباً
تذكر أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابية في الغالبفحاول أن تتجنبه ..وقد وضح لنا أنس رضي الله عنه انه خدم الرسول صلى الله عليه وسلمعشر سنوات ما لامه على شيء قط ..

فاللوم مثل السهم القاتل ما أن ينطلق حتى تردهالريح علي صاحبه فيؤذيه ذلك أن اللوم يحطم كبرياء النفس و يكفيك أنه ليس في الدنياأحد يحب اللوم ..

القاعدة الثانية
أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ
المخطئ أحيانا لا يشعر أنه مخطئ فكيف نوجه له لوممباشر و عتاب قاس وهو يرى أنه مصيب .. إذاً لا بد أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلمأنه على خطأ وفي قصة الشاب مع الرسول صلى الله عليه وسلم درس في ذلك حيث جاءهيستسمحه بكل جرأة و صراحة في الزنا فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اترضاهلأمك ؟؟)

قال: لا
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فان الناس لايرضونه لأمهاتهم )
ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أترضاهلأختك؟؟ )
قال : لا
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فإن الناس لايرضونه لأخواتهم )
فأبغض الشاب الزنا .

القاعدة الثالثة
استخدام العبارات اللطيفه في إصلاح الخطأ
إنا كلنا ندرك أن من البيان سحراً فلماذا لا نستخدمهذا السحر الحلال في معالجة الأخطاء .. فمثلاً حينما نقول للمخطئ (لو فعلت كذا لكانأفضل..) (ما رأيك لو تفعل كذا..) (أنا اقترح أن تفعل كذا.. ما وجهة نظرك) .

أليست أفضل من قولنا .. يا قليل التهذيب و الأدب.. ألا تسمع.. ألا تعقل.. أمجنون أنت .. كم مره قلت لك ..

فرق شاسع بين الأسلوبين .. إشعارنا بتقديرنا واحترامنا للآخر يجعله يعترف بالخطأ و يصلحه .

القاعدة الرابعة
ترك الجدال أكثر إقناعاً ..
تجنب الجدال في معالجة الأخطاء فهي أكثر و أعمقأثراً من الخطأ نفسه وتذكر .. أنك بالجدال قد تخسر..لأن المخطئ قد يربط الخطأ

المزيد