نزف لم يكنمل

أغسطس 4th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , اعلانات وكاريكاتيرات, قصة

 

 

ككثيرٍ من الأشياءِ التي لا تكتملُ في حياتِنا ..


تتدلى من سمائِنا ولا تلامسُ أرضنا ..!!


وحيناً ينقطع بنا الطريقُ دونَ أن نصلَ إلى ما حلُمنا.

ككل ذلك ..


جاءَ نصُّنا غيرَ مكتملٍ ..


نطمحُ أن تكمليه لنا من محبرتِكِ ..
وترويه من فكرتِكِ ..


سيبدو جميلا .. لاشك.

هنـــا ..
حيث منافسة .. نَزْفٌ لَمْ يَكْتَــــ …ــمِل.

منافسة نزف لم يكتمل ..

(1)

نسمات عليلة تداعب وجنته. يرفع جفنيه ليتأمل البدر المكتمل. ظهره شبه مبلل من الأعشاب الندية تحته . يصله صوت والدته وهي تحذره من أن هذا الاستلقاء سيمرضه, لكنه يعيد إغلاق عينيه ويسحب قدراً كبيراً من تلك النسمات لجوفه .

عاد فصل الصيف المفضل لديه. عاد ليستعيد فيه روحه التي تختفي في أشهر الكآبة مع صقيع الشتاء الجاف الذي ينخر عظامه الرفيعة, ولا يقوى دفعه عنه بأي شيء .

النص للغالية منيرة 

(2)
ماذا بقي الآن ..؟
ظلت تلك الجملة التي قرأتها عند بزوغ الألم ، تردد نف

المزيد


..: بدأ التصويت للقصة الأجمل ..

مايو 16th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , أعمال ابداعية, اعلانات وكاريكاتيرات, قصة

 

 

 

 

حياكم ربي و بياكم ،،

قبل فترة ، بدأت منافسة جميلة حملت اسم ، لها غرس و سقاية ..  هنا ..

وانتهت المرحلة الأولى منها … كما انتهت لجنة التقييم من تقييم القصص التي وردت من المتنافسات الكريمات ..

المزيد


ورحلة إيمانية وددت أن تطول أكثر ( 4) الجزء الأخير

يناير 16th, 2009 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, دين, قصة, مناسك الحج

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

في هذا الجزء ، سأختتم الرحلة الإيمانية

وسأبدأ من حيث انتهيت في الأجزاء السابقة

من يوم النحر

اليوم : الإثنين العاشر من ذي الحجة الموافق 8-12-2008

بعد صلاة الفجر ، نمت وأنا أشعر بعظيم الفرح أنني قد أنجزت شيئا أفخر به

الحج  و كفى

… وتحللت من الإحرام التحلل الأول

في حوالي الحادية عشر  تقريبا

صحيت و احدى الأخوات  فوق رأسي توقظني

قومي ، قربنا من الظهر ..

رددت عليها بعجل وأنا مازلت شبه نائمة ، صليت الفجر

ردت ، اليوم عيد ، ما يصير تنامون للظهر

يا الله … اليوم عيد

كيف نسيت ؟

أم تراني لا أستشعر به و أنا بعيدة عن أهلي

أم ، لعلي نسيته من فرط التعب

يا الله

قمت و قامت أختي ريم

وتوضأت لصلاة الضحى و ارتديت ملابس العيد

بعدها ، خرجت لمعايدة أخواتي في الغرف المجاورة لغرفتي

كنت أعاجلهن بــ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تقبل الله طاعاتكم … عيدكم مبارك

ويردن علي بابتسامة و فرح يعلو محياهن

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته

منا و منك صالح الأعمال .. عساكم من عواده

احساس رائع .. بتهنئة الآخرين

آخرين لم أكن أعرفهم قبل الحج . ….

واليوم أصبحوا كأخواتي

ما أعظمها تلك الأخوة

أعدت احدى الأخوات ، قهوة و ضيفتنا منها

في محاولة لاشعارنا بأجواء العيد في بيوتنا

وأخرى ، قدمت التمر المخلوط بالسمن  اللذيد مع القهوة

جهود مشكورة قمن بها

تبادلنا بها بعض الحديث .. وكل الحديث حول العيد و الأهل

يا الله .. كم أفتقد أهلي

أمي .. ولدي .. اخوتي

كيف هم الآن؟؟

سرحت فيهم

فاستأذنت و ذهبت للغرفة ، لأتصل عليهم

كانت ريم من يتصل و أنا إلى جانبها

لم يرد أحد على اتصالاتنا

الشبكة مشغولة … أم لعلهم بدؤوا العيد مبكرا و ناموا

كررنا محاولة الاتصال على كل الأرقام

حتى رد أخي أبو سعود ، والذي كان على وشك النوم

أحسست أننا أفزعناه

وأقلقنا نومه

فأنهت ريم المكالمة بعجل

وتطلب منه أن ينقل سلامنا لأمي و أخواتي

:

قبيل صلاة الظهر ، حضرت مجموعة من الإداريات

وهنأننا بالعيد وقدمن لكل واحدة هدية بمناسبة العيد

جزاهن الله خيرا

أدخلن السرور لقلوبنا في وقت كنا نفتقده

:

تناولنا افطارا بسيطا - متأخرا - وبعدها

صلينا الظهر

ثم أبلغنا ، أنه بعد صلاة الظهر ، سيكون هناك درس ديني و سمر ثقافي

حضرنا الدرس الديني

بمناسبة العيد

ويدور حول تكبيرات العيد و مفهوم العيد في عقيدتنا

بعدها

نظمت الإداريات سمرا ثقافيا

وزعن به الجوائز على من فزن في مسابقة الحج أو على من حفظن سورة المدثر

كانت أجواء حماسية ماتعة

ثم

ارتحنا بعدها في غرفنا

و تأخر الغداء بسبب أن الطباخين هم حجاج معنا

لذا فقد تأخروا بسبب تعب المناسك ، في اعداد الطعام و تجهيزه

وأعلنوا في الإذاعة الداخلية ، عن افتتاح بوفيه الغداء

فآثرت أن أبقى في الغرفة بين قراءة و ذكر على تناول الطعام

:

ثم ،

أعلنوا أنه بعد صلاة العصر سنتجه إلى منى لرمي الجمار

فلبسنا و توضأنا استعدادا للصلاة و الانطلاق إلى منى

حانت إشارة الانطلاق للباصات

فامتثلنا للأوامر

ركبنا الباصات

وأخذت أدعو الله أن ييسر لنا رمي جمرة العقبة

وألا يفجعنا بضياع أحدهم أو فقده من أثر الزحام

في الطريق إلى منى

أخذنا نلبي

فلا يقطع الحاج التلبية إلا بعد رمي جمرة العقبة

أثناء الطريق .. هالنا ما رأينا

طرق مزدحمة ، وطوابير من البشر تزاحم السيارات

ورجال أمن يرتدون كمامات واقية

تساءلت لم ؟؟

لم تمضي ثوان حتى عرفت السبب

عدا عن ارتدائه للوقاية من الأمراض التي قد تنقل من هؤلاء الحجاج

فالرائحة كانت نتنة

فأكوام من بقايا الأكل متناثرة في الطرقات

وكراتين و أوراق … وغيرها

وحاويات للقمامة تكاد تلقي ما حوت من كثرته

لم تدني مستوى النظافة ؟

أخذت أفكر كيف يمكن المحافظة على نظافة الشوارع في هذه الأيام

لعلنا نرى في الأعوام القادمة خدمات نظافة بمستوى أرقى

:

جبال بدأت تطل علينا

ومرتفعات أكاد أجهل وجودها

بعدها يتوقف الباص

لم أعرف أين سنرمي؟

فكل مخزوني الذهني ، صور متناقلة  عبر الانترنت أو التلفزيون

ومشاهد موصوفة ممن سبق لهم الحج

نزلنا ، وفهمت أن مكان الرمي قريب نسبيا

وصلاة المغرب قارب وقتها

فأشر أحد المنظميت إلى اتجاه ، سرنا به بضع أمتار

قبل أن يغير الاتجاه منظم آخر

إذ أن الطريق المختصر مغلق و علينا أن نسلك طريقا آخر

لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد و النعمة لك و الملك

لا شريك لك

ما زلنا نلبي

كنت أحاول أن أعرف أين الطريق؟

فأكره أن أمشي طريقا لا أعرف أين منتهاه

المهم ، مددت بصري

فإذا بي أجد حجاجا أصبحوا كالنقاط الصغيرة البيضاء

تلك النقاط شكلت خطا طويلا ممتدا في اتجاه

وخطا آخر في اتجاه آخر

فقلت في نفسي .. الله يعينهم

كل هذه المسافة قطعوها و سيقطعون

وقلت ، الحمد لله أننا سنسلك طريقا آخر

دقائق مضت ، لأعرف بعدها

أننا على خطاهم سائرون

وعلينا قطع كل تلك المسافة مشيا حتى نصل إلى المكان المقصود

يا الله … الحمد لله أجر أكبر

فأخذت أتنقل بين التلبية و الدعاء لتيسير الطريق

وبعد وقت أحسبه طويل

وصلنا بحمد الله و كرمه

على بعد أمتار من مكان الرمي

فأشار أحد المنظمين أننا سنرمي جمرة العقبة

سبع حصيات ، مع كل حصاة  تكبيرة

بعدها تدعون

جزاه الله خيرا يذكر من نسي و يعلم  من جهل

الدعاء بعد رمي حمرة العقبة مستجاب

فاستحضار القلب و الدعاء مطلوب في هذا الموضع

اقتربنا من مكان الرمي

وإذ باحدى الأخوات ، تقترب منا و تقول

يا ويل إبليس منا … بينطق طق !!…. قالتها بتلقائية جعلتنا لا نملك إلا أن نبتسم ونضحك

لم أكد أصدق أنني وصلت

كان المكان شبه فارغ

أخذ أخي بأختي وبي  جانبا ، وقال ناصحا

لا تقتربوا من الحافة ، لأن احتمالات إصابتكم بالحصى تكون أكبر

ارموا على بعد لتكونوا في مأمن

بدأ الحجاج بالتكبير و الرمي

وبدأت أرى الحصى كنقاط غير  مرئية

فخفت أن أفقد احدى السبع حصيات فتسقط قبل أن تصل لمكانها

فقررت الاقتراب ، بعد أن أبلغت أخي أنني أفتقد مهارة التصويب

فاقتربت وكبرت و رميت سبعا

ثم دعوت بما تيسر لي

بعدها قفلنا عائدين  إلى مكان تجمع حجاج حملتنا

:

ثم انطلقنا في طريق العودة

فكنت أحسب أننا سنعود إلى مكان الباص ثم منه إلى مخيمنا في منى

ظللت هكذا ، حتى أحسست باختلاف الطريق

وسمعت أحد المنظمين يقول

استمروا بنفس الاتجاه بنعدي الجسر ثم ندخل مخيمات منى

حتى نصل إلى مخيمات الحملات الكويتية

سبحان الله

كنت أعتقد أن كل قواي خارت و أنا في طريق الذهاب إلى مكان الرمي

وإذ بربي يمتعني بالقوة لأستمر و أكمل المشي حتى مخيمنا في منى

سبحان الله ولا حول و لا قوة إلا بالله

في طريق العودة ، سأل أخي ليتأكد ، رميتن سبع حصيات؟

قلت نعم، فقالت أختي ريم

لا ، أعتقد أكثر

قلت لها ، استغفري .. كيف أكثر؟

قالت ببراءة ، تحسبا لفقد احداها ، الزيادة أحسن من النقص

قلت لها ، ما يصير يا ريم .. يجب أن تتأكدي أنها سبعة فقط

وإن غلب على ظنك أنها تجاوزت الحافة ، فهذا يكفي

ولا حاجة للزيادة

وإذ بأخي يقول ،  راحت فلوس الحج يا ريم

وأختي تحاول تهميش الأمر

فقلت لها استغفري ، فإن كان عن جهل فالله يعذرك

فردت تحاول تغيير الموضوع … لبي لبي

قلت لها ، يا حلوة انتهى وقت التلبية عندما رميت جمرة العقبة

الآن الذكر متاح للحجاج

فبدأت بالذكر

وسألت أخي ، إن كان كلم أهلي

فأجاب ، نعم

قلت له ، لم أستطع مكالمتهم في الصباح بسبب انشغال الشبكة

فقال لي ، خذي نقالي لتكلميهم عندما نصل منى ، فلعل شبكتك مشغولة فقط

وافقته

:

ما إن وصلنا بالقرب من المخيمات الكويتية

حتى علا صوت جميل عبر مكبر الصوت

الله أكبر

الله أكبر

الله أكبر

ولله الحمد

الله أكبر

الله أكبر

لا إله إلا الله

شدني الصوت و التكبيرات

فوجدت أنه أحد شباب الحملة

جزاه الله خيرا يذكرنا بالتكبير

فكما أسلفت ، بعد رمي الجمار تحللنا من احرامنا تحللا كاملا

وينبغي بعده على الحاج التكبير و الذكر في أيام التشريق

فهي أيام مباركة للقرآن و الذكر و الدعاء

تناهى إلى سمعي آذان يعلو واحدا تلو الآخر معلنا موعد صلاة العشاء

ولما دخلنا المخيم

أذن مؤذننا لصلاتي المغرب و العشاء جمعا و قصرا

فصلينا وارتحنا

بعدها حضر أحد المشايخ فخطب بنا خطبة بسيطة  وقصيرة عن الحج و أيام التشريق وفضلها

وبعد تلك الخطبة القصيرة بفترة حضر الشيخ عصام العويد

وحاضر محاضرة  رائعة بأسلوبه الممتع و المشوق

عن تعظيم شعائر الله في الحج

  وساق لنا قصصا كلها عبر منها

أن الشيخ الراجحي ، قبل سنوات- في احدى حملات الحج أثناء احدى المحاضرات - قص قصة حدثت له

ووالده قبل سنين طويلة في الحج

يقول ، لما كان يوم عرفة ، أجلست والدي تحت ظل شجرة ، وأخذت زمام الجمل لأربطه في شجرة قريبة منا

وانشغلنا بالدعاء

ولما حان موعد صلاة الظهر

وجدت الجمل و قد أنزل رقبته على الأرض ورأسه على التراب و لم يرفعها

والأعظم أنه رأى دموعا تسيل من عيني الجمل

دموعا متتالية لم تتوقف

يقول الشيخ الراجحي ، كنت طوال الوقت أرقبه عن بعد على فترات

فما رفع رأسه و لا توقفت دموعه

ولما غربت الشمس

رفع الجمل رقبته و رأسه و توقفت دموعه

سبحان الله … من أخبر الجمل أن هذا يوم عرفة

من أخبره أن الله ينزل به ليباهي بعباده

أنظر لخوف الجمل و رهبته من عظم الموقف

سبحانه ربي أبدع ما خلق

فإن كانت البهائم تعي و تستحضر رهبة الملك المتعالي

فحري بنا نحن البشر الذين متعنا الله بالعقل أن نعيها

وأن ندعو الله في خضوع و ذلة عله يرحمنا

:

أيضا ، تناول الشيخ العويد ، عما تفترضه تلك الشعائر من تعظيم

وأنها ليست كغيرها من المناطق في العالم

فمكة و منى و عرفات و مزدلفة

مناطق مباركة ، حري بنا أن نحفظ أنفسنا

من أن نقع بأي ذنب

أو أن ندنس تلك المناطق بأي قذارة

ويستشهد على ما يقول ، بمن يدخنون وهم في البيت الحرام

كيف يستشعرون عظمة المكان ؟؟

كيف و قد تجرأ على نفث الدخان في هذا المكان الطاهر

دون مبالاة بحرمة التدخين أصلا عدا عن التزامه بالتأدب في هذا المكان

وكذلك أضاف

يقول بالأمس ، في عرفات ، وجدت السائق شرب قارورة ماء ، ثم ألقى بها

عبر الشباك بتلقائية .. يقول الشيخ العويد

نبهته لخطأ ما قام به ، فرد مبررا خطأه

أنه نسي أنه في عرفات

سبحان الله … يقول نسي

إذن فهذا المكان و عظمته لم يوقعا في نفسك شيئا

لذا نسيت أنك في عرفات

وانتهت محاضرة الشيخ عصام العويد بدعائه للحجاج و للمسلمين

وللكويت و السعودية بدوام الأمن والخير فيهما

اللهم آمين

:

بعدها بساعة أو يزيد وزعوا العشاء علينا

ثم انتظرنا  حتى قرابة العاشرة و النصف تقريبا

لنتلقى أمرا بالاستعداد للذهاب إلى الباصات

:

أخذنا بالرخصة في المبيت بمنى

حيث نمكث - نبيت-  في منى نصف الليل تقريبا ثم نقفل عائدين إلى فندقنا

خرجنا من المخيم و كالعادة

اللوحات و مكبرات الصوت تسبقنا

خرجنا من منطقة المخيمات ، لنقف في الشارع المقابل

حيث سننتظر الباصات

أعتقد طال انتظارنا حوالي الساعة والنصف

أرى من حولي مناظر عجيبة بل هي فريدة من نوعها

أرى حجاجا افترشوا الأرض و الرصيف ليناموا

يا الله .. ما أعظم أجورهم

يباتون على الأرض دون فرش تذكر

يباتون في طمأنينة

كيف لا ؟

وهم في منى

وآخرون هناك على الرصيف الآخر

اجتمعوا على أكل بسيط يأكلونه بسعادة

الحمد لله على ما أفاء الله به علينا من نعم

الحمد لله و الشكر لله على تلك النعم

ورغم كل الرفاهية التي كنا به

هناك من يتذمر بعلانية صارخة

على المشي أو على نوع الأكل

يا الله ، أعنا على شكر نعمك

قطع كل هذا التأمل ، اقتراب الباصات فـركبنا الباصات في طريقنا إلى الفندق

وصلنا إلى الفندق متعبات قليلا .. وكل منا تؤمل نفسها بنوم هاديء

لكــــــــــــــــن

بدد هذا الحلم الجميل الزحام على المصعد… متى سيحين دوري؟؟؟

عادة ما أبادر بالصعود إلى الدرج تاركة المجال لغيري ليستعلن المصعد

لكن هذه المرة .. من التعب ، آثرت الانتظار مع احدى الأخوات

مفترشة الدرج المجاور للمصعد حتى يخف الزحام و أستغل المصعد

أخذنا نتحدث عما رأيناه في الحج

ثم قطع هذا الحديث ، ما رأيته من احدى الأخوات

ما هذا الذي تجمعين ؟

بادرتها بسؤالي

فردت بثقة ، حصى لرمي الجمرات

كيف ؟؟؟

الحصى يجمع من مزدلفة أو من منى

ردت احداهن ، يمكن جمع الحصى من أي مكان

فالحصى حصى

تابعت بثقة الحديث ، لم أقرأ هذه الرخصة

ما ورد عن الرسول أنه جمع الحصى من مزدلفة

وأيضا طلب من ابن العباس و هو عند جمرة العقبة أن يجمع له الحصى ليرمي

مما يدل و يؤكد أن الحصى تجمع فقط من منى أو مزدلفة

أما ترك جمع الحصى متاحا من جميع الأماكن فهذا لا أعلم منه

وإن كان صحيحا ، لم لم نحضر الحصى معنا سلفا ؟؟؟

دافعت الأخت التي جمعت الحصى من أمام مدخل الفندق ، بأنها جمعته باستشارة احداهن التي رأت أن جمع الحصى ممكن من أي مكان

لا بأس يا أختي ، في محاولة للتخفيف عنها ، خذي من الأخوات ، فأغلبنا جمع زيادة عن العدد تحسبا للمستجدات ، و في منى غدا يمكنك جمع ما ينقصك و منح من استلفت منهن الحصى ، الحصى التي استلفتها

بعدها .. أحسست أن الانتظار سيطول أمده

لذا قررت الصعود عبر الدرج مع مرافقتي إلى الدور التاسع في الفندق

لا أخفي عليكم ، أن صعود الدرج مع الارهاق مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة أبدا

عندما وصلنا إلى مدخل دورنا ، استقبلتنا ضحكات أخواتنا في الدور

وبادرننا بهذا السؤال .. لم صعدتن الدرج؟؟؟

فابتسمنا مستسلمات تماما لهذه المداعبة الأخوية

وأجبنا ، لم نطق الانتظار أكثر

بعدها ، دخلت غرفتي و أخذت حماما دافئا و نمت

 

 

اليوم : الثلاثاء  الحادي عشر  من ذي الحجة الموافق 9-12-2008 

بدأ  اليوم بصلاة الفجر 

ثم عدت للنوم المتقطع

على منبهي .. الذي أخجلني بازعاجه لمن حولي

إلى درجة أن أختي ريم و شريكتنا بالغرفة ، قالتا بصوت واحد

واللي يخليك طفيه ، أزعجتينا

منتهى الاحراج كنت … مما دفعني لاغلاق جميع المنبهات

ولكن كنت في الساعة الواحدة أستفيق مرتين على الأقل

كنت أتحين الساعة الثامنة ، فقد كنت على موعد مع أخي أبو فهد لشراء ما طلبته أمي في مكالمتها الأخيرة معه بالأمس ، طبعا لا يعرف أخي ما تطلبه أمي ، لذا بادرت و تطوعت لمرافقته إلى الحرم المكي و تحديدا في أبراج البيت .. كنت أعتقد أن المشوار بسيط و سهل كعادتي عند التسوق ..

عند الساعة الثامنة تقريبا ، هاتفت أخي لأسأله إن كنا ما زلنا على الموعد

ويبدو أنني أيقظته …  وأخبرني أنه سيلبس و سيتصل بي لأنزل

تجهزت بدوري و لبست ملابسي .. وخرجت من غرفتي باتجاه المصعد

يا الله فرق عن البارحة

لا أحد في الممرات

ما إن ضغطت على الزر ، حتى صعد المصعد

ونزلت إلى الاستقبال

وانتظرت دقائق ، قبل أن يتصل بي أخي لأخرج

وجدته أوقف سيارة أجرة لتقلنا إلى الحرم

وفي الطريق ، كان كل شيء هادئا

فقط مشاة الحجاج أراهم في كل طريق

أخذت أتنقل ببصري بين العمائر و الفنادق فأجد اللافتات التي تشير إلى إقامة الوفد من دولة كذا و آخر لوفد دولة كذا

كلما اقتربنا من الحرم ، كلما ازداد الطريق ازدحاما

وأوقفنا على مسافة طويلة من الحرم

في نفسي أقول ، لم ؟؟

المزيد


ورحلة إيمانية وددت أن طالت .. ( 3 )

ديسمبر 29th, 2008 كتبها الشيخة محمد نشر في , الحج, خاص, دين, سفر, قصة, مناسك الحج

حياكم ربي وشغلتم بطاعاته وبوركت أوقاتكم بذكر الله

في الأجزاء السابقة ، تناولت رحلتي المباركة من البيت ابتداء حتى وصلت لفندق الحملة في العزيزية

واتمام مناسك عمرة  و الاستعداد ليوم التروية

في هذا الجزء .. سأجتهد في نقل مناسك الحج حتى التحلل الأول يوم النحر

قراءة مثرية أرجوها لكم

اليوم : السبت الثامن من ذي الحجة الموافق 5-12-2008

ابتدأت اليوم بصلاة الفجر .. كنت قد اتفقت مسبقا أنني سأغتسل استعدادا للاحرام  بعد صلاة الفجر حتى لا أضايق زميلاتي بالجناح ولكني لا أعرف لم تقاعست  عن ذلك .. المهم بعد الضحى بقليل ، اغتسلت و بدأت المجموعة بعدي

تناولت افطارا سريعا .. ثم صعدت للغرفة

بدأت في تجهيز الحقيبة التي سآخذها معي إلى منى و عرفات

يفترض أن تكون خفيفة نسبيا و تحتوي على كل ما سأحتاجه خلال هذين اليومين

وضعت بلاستر الجروح - معقم - بندول -معقم ديتول -مناديل ديتول– صابون -مناديل ورقية -ملابس خفيفة-جوارب -وشالا تحسبا للبرد .

تذكرت ما أعطتني إياه أمي ، وأوصتني به إن أحسست بلوعة - تعرف تحسسي من الروائح القوية- مرة و علك مر  …. وضعتهما لي في علبة صغيرة جدا وبدوري نقلتها إلى جيب في حقيبتي

وأيضا وضعت مصحفي و كتيب عن الحج و العمرة لابن عثيمين و أيضا دفتر نوت صغير و بالتأكيد نقالي ومحفظة نقودي

جاهزة ، الآن ، ريم ، جهزت حقيبتك ؟؟

ردت باستغراب ، لم  الاستعجال؟

رددت عليها ، لابد أن نجهز قبل الظهر .. فبعد الظهر أو العصر سننطلق إلى منى

ستكون الحملة في انتظار توجيهات البعثة الكويتية ، والتحرك لابد أن يكون سريعا

طيب .. ردت ريم ، وجهزت حقيبتها بسرعة ، بعد أن تهكمت على ما أحمل معي

لم تقل كثيرا .. وعاجلتها .. لابد أن أكون مستعدة لأي احتمال ، كما أن ما أحمله قد يساعد غيري

:

بعدها أخذت دفتر النوت و فتحته ، وكتبت به أدعية كل من أوصاني ، كل و دعائه

أحسست أن توصيتهم لي بدعاء هي أمانة .. لابد من الوفاء بها

أيضا .. كتبت به ما أود أن أدعو به

أردت أن أكون مهيأة للدعاء و مستغلة لهذه المنحة أفضل استغلال ، فقد لا يقدر لي الله حجة أخرى

ولم أشأ أن أترك أحدا دون أن أدعو له بالخير

بعدها .. وضعت الدفتر في الحقيبة ، ثم انطلقت للذكر و التلبية

فاليوم هو يوم التروية ، حيث يحرم الحجاج من أماكنهم و يبدؤوا في التلبية و لا يقطعوها إلا بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر

صلينا الظهر ، وبعدها تناولنا حديثا حول منى و عرفات ، حيث بادرت الأخوات اللواتي سبق لهن الحج باعطائنا خبراتهن و مواقفهن في الحج سابقا

لم أتناول الغداء .. فلم أكن أشعر بشهية للطعام .. كان الخروج لمنى يشغلني

بعد جهد جهيد أقنعت ريم بتناول الطعام ، كنت أترجاها خبز و جبنة ، لابد أن تأكلي قليلا لتتمكني من الاستمرار و تؤدي المناسك

مضت الظهيرة و نحن نترقب شارة الانطلاق إلى منى

أخيرا .. سمعنا عبر الإذاعة الداخلية أننا سننطلق إلى منى بعد صلاة العصر مباشرة

صلينا العصر وأسرعنا لننزل إلى الباصات

حيث تم تقسيمنا إلى مجموعات ، كل مجموعة تركب باصا معينا

كانت انتظار المصاعد مضجرا …لذا رأيت أن ننزل على أقدامنا

تقريبا سننزل تسع أدوار .. مهمة يسيرة .. من كن معي استصعبن الأمر

قلت لهم .. نزول الدرج تهيئة جيدة لما علينا من المناسك

اقتنعوا الأخوات ، وترافقنا طوال الأدوار التسعة ..

طوال النزول و أنا أدعو الله أن ييسر لنا المناسك و أن يهونها علينا

انتظرنا في الاستقبال حيث ازدحم بالحاجات ، حتى يصدر الأمر أن نركب الباصات

و

لما ركبنا الباص ، وجدته مفصول من الداخل بستار ، فالرجال - محارمنا- في المقدمة ، ونحن وراءهم بعد الساتر .. الحمد لله فرصة لنتنمكن من التخفف من غطاء الوجه طوال الطريق والاحساس بالراحة كوننا بمأمن عن أعين الرجال

عندما ركبت الإدارية معنا - كل باص به إدارية و إداري - الإداري و الإدارية في الأغلب محارم- ذكرتنا لبوا لبوا

وتفقدت الحاضرات ، بعدها أبلغت الإداري - أخاها- أن العدد مكتمل

وانطلقنا

أغلبيتنا ، فتحنا الستائر لنرى الأجواء وما يحدث من حولنا

المناظر مهيبة

حجاج حجاج في كل مكان

تكاد ترى الطريق اصطبغ بالبياض من كثرتهم

اللهم بارك فيهم و كثرهم

نرى الباصات على اختلاف أنواعها والرفاهية التي تقدمها لحجاجها

هذا من مصر و هذا من العراق و الأردن و  من المملكة السعودية  وباصات لحملات كويتية أخرى

وإلى جوار الباصات التي خفت حركتها من الزحام ، تجد أفواجا أخرى من الحجاج  وهي تعتمد على المشي للتنقل … أشفقت عليهم من التعب ووددت أن حملوا على باصات تخفيفا لهم

عندها استشعرت النعمة التي أنا بها … باص مكيف و على كرسي مريح دون أي زحام يذكر

وهؤلاء يمشون على أقدامهم طوال هذه المسافات بضع ساعات على الأقل تحت  هذه الشمس الحارقة …. أين نحن منهم ؟؟

بحمد الله و فضله و كرمه علينا ، وصلنا منى قبل المغرب ، أنزلنا الباص عند المخيمات المخصصة للحملات الكويتية … نزلنا ببطء و حرص شديدين فمن جهة نحمل الحقائب و من جهة نخاف الوقوع نظرا لعدم تمكننا من الرؤية .. فكانت كل واحدة ، ترفع غطاء الوجه قليلا لترى الطريق ، وثم تنزل

نزلت مثلهن و كنت أمد يدي لمن خلفي لتنزل بسلام .. أما ريم فلأنها الصغيرة فضلت الانتظار لمساعدة كبيرات السن لينزلن

ما أن نزلت و أختي بجوار الباص ، سمعت أخي يقول ، أم خليفة ، نعم أجبته

أعطني يدك ، انتبهي للطريق ، قلت له ، لا تخف ، أستطيع أن أرى الطريق بوضوح لأننا مازلنا في النهار

ثم وضعت علامات تحمل اسم حملتنا يحملها شباب الحملة ، وفي المقدمة قائدهم الذي ينادي عبر مكبر الصوت باسم الحملة ليدلنا الطريق حيث خيمتنا .. وهناك آخر ينادي أيضا في الأخير ليضمن عدم ضياع أحد وهو في طريقه للخيمة.. جزاهم الله خيرا .. لم يقصروا في خدمتنا وما جعلني أعر بالراحة حقا هو اهتمامهم البالغ بأمن الحجاج و راحتهم

المهم وصلنا للخيمة بسلام ،  وكانت واسعة ومكيفة ، و أخذت وكل منا تبحث عن مكان لتضع به فراشها و حقيبتها ، بعدها بقليل ، أذن مؤذن الحملة ، لنقوم بعدها للصلاة جماعة صلاة المغرب ،  انشغلنا بين ذكر و قراءة وحديث حتى موعد صلاة العشاء ، فأذن و صلينا ، وارتحنا قليلا ، ثم وزعوا وجبة العشاء علينا ، أعتقد وجبة بروستد ، ووزعوا لمن لا يريد عشاء آخر خفيف جبنو زيتون و لبنة و عسل و مربى و خبز ، والمشروبات الباردة و الساخنة متاحة لمن يريد

:

بعدها أردت الذهاب للخيمة المجاورة ، حيث انتبهت أننا عندما دخلنا ، أنها تحمل اسم حملة الحج التي تحج بها ابنة عمتي ، كلمت ريم ففرحت ، وهممنا بالخروج ، ولما دخلنا ، وجدناها فارغة إلا من مجموعة بسيطة من النسوة و التي لا أعتقد أنهن من الحملة ، فسألناهن عن حجاج الحملة ، ولم يعرفن بما يجبن ، فقلت لأختي ريم ، يبدو أن حملتهم قد أخذت بالرخصة وذهبوا إلى عرفات مباشرة

:

عدنا للخيمة ، وكنت أريد أن أنام فقد قاربت الساعة على التاسعة ، فإذا بأخي يتصل و يخبرنا أننا سنذهب إلى عرفات بعد قليل ، فكونا على استعداد ، أبلغت من حولي بما أخبرني أخي … صحيح؟؟

رددن ، قلت نعم ، مؤكد سيأخذون بالرخصة و من جانب آخر تنظيم لسلامة الحجاج ، لكي لا نتزاحم غدا لنصل إلى عرفات

بعدها بساعة ، أبلغنا لنستعد للذهاب إلى عرفة ، فاستعدينا و حملت كل واحدة أغراضها في انتظار إشارة الانطلاق..

بعد انتظار ، أبلغنا لنخرج فوجدنا الشباب أمامنا وهم يحملون اللوحات و مكبرات الصوت ، لينادوا باسم الحملة ، ويوجهوا مسارنا

كنت أنبه من معي ، أن نبقى بالقرب من بعضنا ، حتى لا تضيع احدانا

لم نجد زحاما في منى ، حيث أغلب الحملات الكويتية أخذت بالرخصة و اتجهت بحجاجها إلى عرفة مباشرة

ركبنا الباصات ، وطوال الطريق و نحن ننظر إلى الحجاج من حولنا

بعضهم على الأرض بجوار  الباصات ، وآخرون نلمحهم فوق تلك المرتفعات

وهذا يمشي و هذا نائم من تعبه وهذا يأكل ليتقوى على المسير

الله يعظم أجرهم … كم تعبوا في حجتهم

عندما وصلنا إلى عرفة ، كنت ألمح حجاجا كثر قد ازدحموا عند احدى البوابات ،لكن دون أن يسمح لهم رجال الأمن بالدخول .. ونحن على بعد أمتار منهم ، نزلنا و فتحت لنا البوابة الأخرى ..

نزلنا ووجدت رجال الأمن هناك شديدين ، بسرعة  تحرك يخاطب سائق الباص ، ويطلب من الباصات أن تتحرك بسرعة وألا يقف باص أمام البوابة

فأسرع مسؤولي الحملة إليهم ، يطلبون منه الصبر قليلا ، فهناك نساء كبيرات بالسن لايستطعن النزول بسرعة .. والحمد لله نزلنا جميعا بسلام

بعدها ، استمر الشباب في ارشادنا إلى خيامنا في عرفة

ولله الحمد وصلنا بسلام ، ودخلنا الخيمة وكانت واسعة و مكيفة ، تزدان جدرانها بالأذكار و التوجيهات ليوم عرفة ، وبابها الآخر يوصل ممره إلى الحمامات و المغاسل

ما إن وصلت الخيمة وأنا أنوي النوم ، فأشعر بالتعب من التنقل ، فعادة ما يصيبني التنقل بالسيارة بالصداع  , ، المهم ، بحثنا عن مكان لنفرش به الفراش و ننام ، فرشت الفراش ، ولم أستطع النوم

لعلها المرة الأولى في حياتي التي أنام بها مع كل هذا الجمع؟؟

لم أستطع النوم ، و على الأخص أن من حولنا كن يتحدثن بصوت مرتفع

فقلت لمن معي ، ما رأيكم نتذاكر حتى ننام

فوافقنني على الفور ، أم تراهم كانوا ينتظروا إشارة ليتمردوا على النوم؟؟

بدأت بالحديث حول عرفة ، وأن الرسول كان وقته بين الذكر و القرآن ، وذكرت أخواتي أن الحج عرفة  والحج كله بضع ساعات يسيرة ، من بعد صلاة الظهر و العصر جمعا وقصرا حتى المغرب، فترة يسيرة ، فاعمروها بالذكر و القرآن عل الله يرحمنا و يغفر لنا و نفوز برضاه عنا ،  ، أما من فاتته تلك المنحة ، فلا حول و لاقوة إلا بالله

ثم انتقل الحديث إلى الدعاء و كيف يجب أن يكون ، وأيضا فضل الدعاء بأسماء الله الحسنى

بعدها

،  قلت لهم ، قصص للذكرى ما رأيكم ؟؟

ففرحوا بها ، وشجعوني للاستمرار، ذكرت لهم قصة تلو أخرى ، وفي كل مرة كنت أسكت أنتظر منهم قصة ، فيقولوا لي ، أنت قولي

لمحت من بعيد اثنتان ينظران لنا من بعيد ، فأشرت لهما أن اقدما و انضما للمجموعة

وعندما أشارت علينا الداعية أن ننام لنتقوى على الغد ، فقلت لها ، مازال الوقت مبكرا على النوم ، ثم إننا نتحدث بصوت هاديء و ما نتحدث به نقصد به أن يكون زادنا ليوم غد

ابتسمت ، واستلقت على جنبها ، تتابع حديثنا من بعيد

أذكر أنني قصصت عليهم قصة الخبزة ،و التي نالت استحسانهم

سأذكرها لكم

القصة حقيقية وقد سمعتها من أحد المشايخ ، بأسماء أبطالها ، لكني ، تسيت تلك الأسماء

يقال ، أن هناك أرملة  رزقها الله بولد واحد فقط ، فكانت تقوم على أمره و تهتم لشأنه

وكانت تخاف عليه كثيرا ،ففكرت ما الذي يمكنها أن تقدم في ظل ظروفها ، فقررت أن تخبز كل يوم خبزة ، وتخرج إلى جوار باب بيتها

وإن وجدت فقيرا أو مسافرا أو طفلا أو يتيما أعطته الخبزة

استمرت بهذه الصدقة كل يوم ، وكانت تقصد أن تدفع عن ولدها مصارع السوء بهذه الصدقة

وبفضل الله ، نما الولد خلوقا محبا للعلم و الأدب يحب الناس و يحبوه ، وبارك الله له في رزقه و اعتلى المناصب ، فجاءته أمه ، وأخبرته أنها منذ زمن طويل تعهدت أن تخبز كل يوم خبزة و تطعمها للمحتاج   ليقي ولدها مصارع السوء ، وأنها لا تعلم متى تموت ، وتوصي ولدها أن يكمل عنها هذه الصدقة اليومية و بذات النية ، لبى الولد الصالح ما طلبت منه أمه ، ولما كثرت أمواله كان رج

المزيد


رجل معاصر بشره الرسول بالجنة ….

ديسمبر 11th, 2007 كتبها الشيخة محمد نشر في , دين, قصة

بسم الله الرحمن الرحيم

أحبتي في الله

كثير هي الأعمال التي ننوي بها وجه الله

 ، وقليلة هي الأعمال الخالصة لوجهه ،

 والتي لم يخالطها عجب

ولم يقصد بها رياء أو طلب سمعة

والتراث الإسلامي و القصص من حولنا ، تؤكد هذه الحقيقة

سبحان الله ، عمل بسيط يخلص به أحدهم

ويبتغي وجه الله به

ولا يريد إلا الثواب من الله فحسب

فتأتيه البشارة،

وأي بشارة …

بشارة تتوق الأنفس الخيرة لها

ولعمري العبرة ، بمن يقدم ؟ و كيف يقدمه ؟

للحصول على قبول العمل من رب العباد

وليس القبول لازما بكثرة السجود و الصيام إن فسدت القلوب  و النوايا

أهناك من يقوم بهذا؟

أهناك من يسأل الله أن ينقي نيته من الرياء و العجب لتكون خالصة لله؟

أهناك من لا يلحق ما قدم من عمل بالمن ؟

يا إلهي .. اللهم نقي نوايا و أصلحها

اللهم اغفر لنا زلاتنا

واعنا على أنفسنا

أنت أعلم بنا

اللهم كلل أعمالنا بالقبول يا حي  يا قيوم

إليكم  القصة .. التي أبكتني

ودفعتني لكتابة هذه المقدمة

ما الذي فعله هذا الرجل المعاصر ليبشره الرسول بالجنة ؟

 

ذهب إلي الحج .. وفي الليلة الأولى من ليالي منى يرى الرسول صلى الله علية وسلم في المنام ويقول له : اذهب إلى فلان ابن فلان في مكان كذا وبشره بالجنة ( وذكر الاسم والمكان ) ..

وفي الليلة التي تليها يرى أيضا الحبيب عليه الصلاة والسلام ويقول له : اذهب إلى فلان في مكان كذا وبشره بالجنة .. وفي الليلة الثالثة تكرر نفس الرؤيا وبعد انتهاء الحج رجع الرجل إلى بلده وكله شوق ليذهب لهذا الرجل ..

المزيد


عندما تريد ان تبدع اقتدي بالضفدع الأصم ..

أكتوبر 15th, 2007 كتبها الشيخة محمد نشر في , قصة, منوعات

بسم الله الرحمن الرحيم

كانت مجموعة من الضفادع تقفز مسافرةً بين الغابات, وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميق. تجمع جمهور الضفادع حول البئر, ولما شاهدا مدى عمقه صاح الجمهور بالضفدعتين اللتين في الأسفل أن حالتهما ميؤوس منها وانه لافائدة من المحاولة.

تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات, وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة؛ واستمر جمهور الضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة لأنهما ميتتان لا محالة.

أخيرا انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور,وحل بها الارهاق واعتراها اليأس؛ فسقطت إلى أسفل البئر ميتة. أما الضفدعة الأخرى فقد استمرت في القفز بكل قوتها. وأستمر جمهور الضفادع في الصياح بها طالبين منها أن تضع حدا للألم وتستسلم لقضائها؛ ولكنها أخذت تقفز بشكل أسرع وأقوى حتى وصلت إلى الحافة ومنها إلى الخارج وسط دهشة الجميع.

عند ذلك سألها جمهو

المزيد


قصة السمكة

أكتوبر 5th, 2007 كتبها الشيخة محمد نشر في , دين, قصة, منوعات

يحكي "أحمد بن مسكين" أحد التابعين الكبار قصة السمكة.. يقول:

كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد فمشى في الطريق
مهموماً لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع فمر على شيخ من علماء المسلمين وهو "أحمد
بن مسكين"

وقال له: أنا متعب

فقال له: اتبعني إلى البحر.

فذهبا إلى البحر،

 وقال له: صلي ركعتين فصلي،

 ثم قال له: قل بسم الله،

 فقال: بسم الله… ثم رمى الشبكة فخرجت بسمكة عظيمة.

قال له: بعها واشتر طعاماً لأهلك،

فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما
باللحم والأخرى بالحلوى وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه
فطيرة،

 فقال له الشيخ: لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة.

أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم رد الفطيرة إلى الرجل

 وقال له: خذها أنت وعيالك.

وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في
يد الرجل.

 فسأل الرجل نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فلمن
أعطي الفطيرتين، ونظرا إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها،

 فقال لها: خذي الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً

.. وعاد يحمل

المزيد