بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على خير المرسلين محمد بن عبدالله و آله و صحبه ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين ما تعاقب الليل و النهار ،،
والحمد لله رب العالمين على جميل ما تفضل به علينا من نعمه و ما ميزنا به عمن خلق ..
مجلسنا اليوم مجلس للذكر ، أسأل الله أن تحفنا الملائكة ، ونقوم منه و قد عفرت خطايانا .. فاحتسبوا الأجر به ..
سيدور الحديث اليوم حول جزء من حديث صح عن الرسول الكريم وهو " بلغوا عني و لو آية "
وسنتناوله من حيث :
أولا : الشرح .
ثانيا: من المكلف بالتبليغ ؟
ثالثا : ما الذي يبلغ عن الرسول ؟
رابعا : كيف يبلغ عن الرسول ؟
خامسا : ما فائدة هذا التبليغ ؟
سادسا :تحذير من عقوبة كاتم العلم ..
سابعا : وقفة خاصة انشر تؤجر .
ثامنا : نماذج واقعية بسيطة للتبليغ .
… نبدأ …
أولا : شرح الحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { بلغوا عني ولو آية , وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج , ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار } رواه البخاري
انظر هنا إن شئت
http://www.binbaz.org.sa/mat/20732
بلغوا عني و لو آية : تتضمن
تكليف من الرسول إلى كل مسلم
وتشريف أن يبلغ عنه لسواه
وتخفيف أن أقل ما يبلغ عنه آية من قصار السور …
وكأني بالرسول الحبيب يود أن يضمن استمرارية الدعوة من بعده و أن تكون ديدن المسلمين في كل زمان و مكان ..
وبذلك تصحح العقائد وينشر العلم و يقل الجهال بتعاليم الدين …
وإن ذكر بالحديث آية ، كتخفيف ، إلا أنه يفهم من الحديث أن التبليغ يشمل الأحاديث عن الرسول صغيرها و كبيرها و الأحكام الشرعية والفروض و الأركان و كل ما تستقيم به عقيدة المسلم وعباداته ..
ويتضمن هذا أيضا أن اتباعنا الرسول لا يتحقق إلا عندما نقوم بما كلفنا به ..
اقرؤا هنا
http://www.ejabh.com/arabic_article_34552.html
و هنا شرح مصور رائع للشيخ محمد حسان
http://www.youtube.com/watch?v=hex6uN8ViTY
المُبلغ :
والتبليغ هنا مسؤولية كل مسلم ، فمسؤولية كل مسلم أن يبلغ بما يعرف لمن يجهله ، فلعل الله يهدي به ضالا أو يقوم به عقيدة مسلم أو يصحح عبادة جاهل بها .
كل مسلم ولم يشترط الرسول إن يكون مؤهلا علميا للتبليغ أو عابدا ناسكا ..
" فربّ مبلغ أوعى من سامع"،
"وربّ حامل فقه لمن هو أفقه منه".
بلغ ما وصلك من العلم فلعله منجيك يقوم يقوم الحساب … بل لعل التبليغ هو من سينتشلك مما أنت فيه و يهديك به سواء السبيل ..
محتوى التبليغ :
يبلغ القرآن و الأحاديث الصحيحة و العلم النافع و المهم لكل مسلم ، ذاك العلم المأخوذ من أمهات الكتب المعتمدة عند أهل السنة و الجماعة أو مستقاة من مواقع يقوم عليها الثقات من أهل السنة و الجماعة ، مع التأكيد على أن التبليغ لا يعني الفتوى ..
فالتبليغ هو أن يوصل ما تحمله من العلم كما تحمله دون زيادة ولا نقصان، أما الفتوى فهي أعم من ذلك وتتعلق بفهم ما تحمل وتحقق شروط الفتوى بالمفتي .
انظر هنا
http://almoslim.net/node/91730
آلية التبليغ :
بلسانه و بأخلاقه و بسلوكه .. بمعنى أن يعكس قوله و عمله و فكره ما حفظ من العلم الشرعي و ما تربى عليه من القيم الإسلامية .. وبذا يتحقق التبليغ غير المباشر ..
وفي زمننا هذا تعددت الطرق و تنوعت ، فهناك مجالس للذكر و خطب ونشرات وكتيبات إسلامية
لأننا نعيش عصر التقنية كان لابد أن تصطبغ طرقنا وأساليبنا بها ..
لذا استحدثت كلا من رسائل إلكترونية و مواقع و منتديات و مواقع للتجمعات الإلكترونية كلها نافعة ومؤثرة في التبليغ لتبرأ ذمتك مما جاء به تكليف الحبيب ..
فائدة التبليغ :
إننا إن اتبعنا التبليغ منهجا في حياتنا ، صحت عقائدنا و عبدنا الله كما شرع لنا ..
والأهم أننا نكون بهذا التبليغ حققنا الغاية و ما وصفت به أمة الإسلام
" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن النمكر "
فيسود الخير في المجتمع الإسلامي .. وتوجه الجهود لبناء الأمة لا هدمها ..
عقوبة كاتم العلم ::
ويأثم من ترك التبليغ بما عرف و كان هناك حاجة لهذا العلم الذي كتمه ..












