السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
في هذا الجزء ، سأختتم الرحلة الإيمانية
وسأبدأ من حيث انتهيت في الأجزاء السابقة
من يوم النحر
اليوم : الإثنين العاشر من ذي الحجة الموافق 8-12-2008
بعد صلاة الفجر ، نمت وأنا أشعر بعظيم الفرح أنني قد أنجزت شيئا أفخر به
الحج و كفى
… وتحللت من الإحرام التحلل الأول
في حوالي الحادية عشر تقريبا
صحيت و احدى الأخوات فوق رأسي توقظني
قومي ، قربنا من الظهر ..
رددت عليها بعجل وأنا مازلت شبه نائمة ، صليت الفجر
ردت ، اليوم عيد ، ما يصير تنامون للظهر
يا الله … اليوم عيد
كيف نسيت ؟
أم تراني لا أستشعر به و أنا بعيدة عن أهلي
أم ، لعلي نسيته من فرط التعب
يا الله
قمت و قامت أختي ريم
وتوضأت لصلاة الضحى و ارتديت ملابس العيد
بعدها ، خرجت لمعايدة أخواتي في الغرف المجاورة لغرفتي
كنت أعاجلهن بــ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تقبل الله طاعاتكم … عيدكم مبارك
ويردن علي بابتسامة و فرح يعلو محياهن
وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته
منا و منك صالح الأعمال .. عساكم من عواده
احساس رائع .. بتهنئة الآخرين
آخرين لم أكن أعرفهم قبل الحج . ….
واليوم أصبحوا كأخواتي
ما أعظمها تلك الأخوة
أعدت احدى الأخوات ، قهوة و ضيفتنا منها
في محاولة لاشعارنا بأجواء العيد في بيوتنا
وأخرى ، قدمت التمر المخلوط بالسمن اللذيد مع القهوة
جهود مشكورة قمن بها
تبادلنا بها بعض الحديث .. وكل الحديث حول العيد و الأهل
يا الله .. كم أفتقد أهلي
أمي .. ولدي .. اخوتي
كيف هم الآن؟؟
سرحت فيهم
فاستأذنت و ذهبت للغرفة ، لأتصل عليهم
كانت ريم من يتصل و أنا إلى جانبها
لم يرد أحد على اتصالاتنا
الشبكة مشغولة … أم لعلهم بدؤوا العيد مبكرا و ناموا
كررنا محاولة الاتصال على كل الأرقام
حتى رد أخي أبو سعود ، والذي كان على وشك النوم
أحسست أننا أفزعناه
وأقلقنا نومه
فأنهت ريم المكالمة بعجل
وتطلب منه أن ينقل سلامنا لأمي و أخواتي
:
قبيل صلاة الظهر ، حضرت مجموعة من الإداريات
وهنأننا بالعيد وقدمن لكل واحدة هدية بمناسبة العيد
جزاهن الله خيرا
أدخلن السرور لقلوبنا في وقت كنا نفتقده
:
تناولنا افطارا بسيطا - متأخرا - وبعدها
صلينا الظهر
ثم أبلغنا ، أنه بعد صلاة الظهر ، سيكون هناك درس ديني و سمر ثقافي
حضرنا الدرس الديني
بمناسبة العيد
ويدور حول تكبيرات العيد و مفهوم العيد في عقيدتنا
بعدها
نظمت الإداريات سمرا ثقافيا
وزعن به الجوائز على من فزن في مسابقة الحج أو على من حفظن سورة المدثر
كانت أجواء حماسية ماتعة
ثم
ارتحنا بعدها في غرفنا
و تأخر الغداء بسبب أن الطباخين هم حجاج معنا
لذا فقد تأخروا بسبب تعب المناسك ، في اعداد الطعام و تجهيزه
وأعلنوا في الإذاعة الداخلية ، عن افتتاح بوفيه الغداء
فآثرت أن أبقى في الغرفة بين قراءة و ذكر على تناول الطعام
:
ثم ،
أعلنوا أنه بعد صلاة العصر سنتجه إلى منى لرمي الجمار
فلبسنا و توضأنا استعدادا للصلاة و الانطلاق إلى منى
حانت إشارة الانطلاق للباصات
فامتثلنا للأوامر
ركبنا الباصات
وأخذت أدعو الله أن ييسر لنا رمي جمرة العقبة
وألا يفجعنا بضياع أحدهم أو فقده من أثر الزحام
في الطريق إلى منى
أخذنا نلبي
فلا يقطع الحاج التلبية إلا بعد رمي جمرة العقبة
أثناء الطريق .. هالنا ما رأينا
طرق مزدحمة ، وطوابير من البشر تزاحم السيارات
ورجال أمن يرتدون كمامات واقية
تساءلت لم ؟؟
لم تمضي ثوان حتى عرفت السبب
عدا عن ارتدائه للوقاية من الأمراض التي قد تنقل من هؤلاء الحجاج
فالرائحة كانت نتنة
فأكوام من بقايا الأكل متناثرة في الطرقات
وكراتين و أوراق … وغيرها
وحاويات للقمامة تكاد تلقي ما حوت من كثرته
لم تدني مستوى النظافة ؟
أخذت أفكر كيف يمكن المحافظة على نظافة الشوارع في هذه الأيام
لعلنا نرى في الأعوام القادمة خدمات نظافة بمستوى أرقى
:
جبال بدأت تطل علينا
ومرتفعات أكاد أجهل وجودها
بعدها يتوقف الباص
لم أعرف أين سنرمي؟
فكل مخزوني الذهني ، صور متناقلة عبر الانترنت أو التلفزيون
ومشاهد موصوفة ممن سبق لهم الحج
نزلنا ، وفهمت أن مكان الرمي قريب نسبيا
وصلاة المغرب قارب وقتها
فأشر أحد المنظميت إلى اتجاه ، سرنا به بضع أمتار
قبل أن يغير الاتجاه منظم آخر
إذ أن الطريق المختصر مغلق و علينا أن نسلك طريقا آخر
لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد و النعمة لك و الملك
لا شريك لك
ما زلنا نلبي
كنت أحاول أن أعرف أين الطريق؟
فأكره أن أمشي طريقا لا أعرف أين منتهاه
المهم ، مددت بصري
فإذا بي أجد حجاجا أصبحوا كالنقاط الصغيرة البيضاء
تلك النقاط شكلت خطا طويلا ممتدا في اتجاه
وخطا آخر في اتجاه آخر
فقلت في نفسي .. الله يعينهم
كل هذه المسافة قطعوها و سيقطعون
وقلت ، الحمد لله أننا سنسلك طريقا آخر
دقائق مضت ، لأعرف بعدها
أننا على خطاهم سائرون
وعلينا قطع كل تلك المسافة مشيا حتى نصل إلى المكان المقصود
يا الله … الحمد لله أجر أكبر
فأخذت أتنقل بين التلبية و الدعاء لتيسير الطريق
وبعد وقت أحسبه طويل
وصلنا بحمد الله و كرمه
على بعد أمتار من مكان الرمي
فأشار أحد المنظمين أننا سنرمي جمرة العقبة
سبع حصيات ، مع كل حصاة تكبيرة
بعدها تدعون
جزاه الله خيرا يذكر من نسي و يعلم من جهل
الدعاء بعد رمي حمرة العقبة مستجاب
فاستحضار القلب و الدعاء مطلوب في هذا الموضع
اقتربنا من مكان الرمي
وإذ باحدى الأخوات ، تقترب منا و تقول
يا ويل إبليس منا … بينطق طق !!…. قالتها بتلقائية جعلتنا لا نملك إلا أن نبتسم ونضحك
لم أكد أصدق أنني وصلت
كان المكان شبه فارغ
أخذ أخي بأختي وبي جانبا ، وقال ناصحا
لا تقتربوا من الحافة ، لأن احتمالات إصابتكم بالحصى تكون أكبر
ارموا على بعد لتكونوا في مأمن
بدأ الحجاج بالتكبير و الرمي
وبدأت أرى الحصى كنقاط غير مرئية
فخفت أن أفقد احدى السبع حصيات فتسقط قبل أن تصل لمكانها
فقررت الاقتراب ، بعد أن أبلغت أخي أنني أفتقد مهارة التصويب
فاقتربت وكبرت و رميت سبعا
ثم دعوت بما تيسر لي
بعدها قفلنا عائدين إلى مكان تجمع حجاج حملتنا
:
ثم انطلقنا في طريق العودة
فكنت أحسب أننا سنعود إلى مكان الباص ثم منه إلى مخيمنا في منى
ظللت هكذا ، حتى أحسست باختلاف الطريق
وسمعت أحد المنظمين يقول
استمروا بنفس الاتجاه بنعدي الجسر ثم ندخل مخيمات منى
حتى نصل إلى مخيمات الحملات الكويتية
سبحان الله
كنت أعتقد أن كل قواي خارت و أنا في طريق الذهاب إلى مكان الرمي
وإذ بربي يمتعني بالقوة لأستمر و أكمل المشي حتى مخيمنا في منى
سبحان الله ولا حول و لا قوة إلا بالله
في طريق العودة ، سأل أخي ليتأكد ، رميتن سبع حصيات؟
قلت نعم، فقالت أختي ريم
لا ، أعتقد أكثر
قلت لها ، استغفري .. كيف أكثر؟
قالت ببراءة ، تحسبا لفقد احداها ، الزيادة أحسن من النقص
قلت لها ، ما يصير يا ريم .. يجب أن تتأكدي أنها سبعة فقط
وإن غلب على ظنك أنها تجاوزت الحافة ، فهذا يكفي
ولا حاجة للزيادة
وإذ بأخي يقول ، راحت فلوس الحج يا ريم
وأختي تحاول تهميش الأمر
فقلت لها استغفري ، فإن كان عن جهل فالله يعذرك
فردت تحاول تغيير الموضوع … لبي لبي
قلت لها ، يا حلوة انتهى وقت التلبية عندما رميت جمرة العقبة
الآن الذكر متاح للحجاج
فبدأت بالذكر
وسألت أخي ، إن كان كلم أهلي
فأجاب ، نعم
قلت له ، لم أستطع مكالمتهم في الصباح بسبب انشغال الشبكة
فقال لي ، خذي نقالي لتكلميهم عندما نصل منى ، فلعل شبكتك مشغولة فقط
وافقته
:
ما إن وصلنا بالقرب من المخيمات الكويتية
حتى علا صوت جميل عبر مكبر الصوت
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
ولله الحمد
الله أكبر
الله أكبر
لا إله إلا الله
شدني الصوت و التكبيرات
فوجدت أنه أحد شباب الحملة
جزاه الله خيرا يذكرنا بالتكبير
فكما أسلفت ، بعد رمي الجمار تحللنا من احرامنا تحللا كاملا
وينبغي بعده على الحاج التكبير و الذكر في أيام التشريق
فهي أيام مباركة للقرآن و الذكر و الدعاء
تناهى إلى سمعي آذان يعلو واحدا تلو الآخر معلنا موعد صلاة العشاء
ولما دخلنا المخيم
أذن مؤذننا لصلاتي المغرب و العشاء جمعا و قصرا
فصلينا وارتحنا
بعدها حضر أحد المشايخ فخطب بنا خطبة بسيطة وقصيرة عن الحج و أيام التشريق وفضلها
وبعد تلك الخطبة القصيرة بفترة حضر الشيخ عصام العويد
وحاضر محاضرة رائعة بأسلوبه الممتع و المشوق
عن تعظيم شعائر الله في الحج
وساق لنا قصصا كلها عبر منها
أن الشيخ الراجحي ، قبل سنوات- في احدى حملات الحج أثناء احدى المحاضرات - قص قصة حدثت له
ووالده قبل سنين طويلة في الحج
يقول ، لما كان يوم عرفة ، أجلست والدي تحت ظل شجرة ، وأخذت زمام الجمل لأربطه في شجرة قريبة منا
وانشغلنا بالدعاء
ولما حان موعد صلاة الظهر
وجدت الجمل و قد أنزل رقبته على الأرض ورأسه على التراب و لم يرفعها
والأعظم أنه رأى دموعا تسيل من عيني الجمل
دموعا متتالية لم تتوقف
يقول الشيخ الراجحي ، كنت طوال الوقت أرقبه عن بعد على فترات
فما رفع رأسه و لا توقفت دموعه
ولما غربت الشمس
رفع الجمل رقبته و رأسه و توقفت دموعه
سبحان الله … من أخبر الجمل أن هذا يوم عرفة
من أخبره أن الله ينزل به ليباهي بعباده
أنظر لخوف الجمل و رهبته من عظم الموقف
سبحانه ربي أبدع ما خلق
فإن كانت البهائم تعي و تستحضر رهبة الملك المتعالي
فحري بنا نحن البشر الذين متعنا الله بالعقل أن نعيها
وأن ندعو الله في خضوع و ذلة عله يرحمنا
:
أيضا ، تناول الشيخ العويد ، عما تفترضه تلك الشعائر من تعظيم
وأنها ليست كغيرها من المناطق في العالم
فمكة و منى و عرفات و مزدلفة
مناطق مباركة ، حري بنا أن نحفظ أنفسنا
من أن نقع بأي ذنب
أو أن ندنس تلك المناطق بأي قذارة
ويستشهد على ما يقول ، بمن يدخنون وهم في البيت الحرام
كيف يستشعرون عظمة المكان ؟؟
كيف و قد تجرأ على نفث الدخان في هذا المكان الطاهر
دون مبالاة بحرمة التدخين أصلا عدا عن التزامه بالتأدب في هذا المكان
وكذلك أضاف
يقول بالأمس ، في عرفات ، وجدت السائق شرب قارورة ماء ، ثم ألقى بها
عبر الشباك بتلقائية .. يقول الشيخ العويد
نبهته لخطأ ما قام به ، فرد مبررا خطأه
أنه نسي أنه في عرفات
سبحان الله … يقول نسي
إذن فهذا المكان و عظمته لم يوقعا في نفسك شيئا
لذا نسيت أنك في عرفات
وانتهت محاضرة الشيخ عصام العويد بدعائه للحجاج و للمسلمين
وللكويت و السعودية بدوام الأمن والخير فيهما
اللهم آمين
:
بعدها بساعة أو يزيد وزعوا العشاء علينا
ثم انتظرنا حتى قرابة العاشرة و النصف تقريبا
لنتلقى أمرا بالاستعداد للذهاب إلى الباصات
:
أخذنا بالرخصة في المبيت بمنى
حيث نمكث - نبيت- في منى نصف الليل تقريبا ثم نقفل عائدين إلى فندقنا
خرجنا من المخيم و كالعادة
اللوحات و مكبرات الصوت تسبقنا
خرجنا من منطقة المخيمات ، لنقف في الشارع المقابل
حيث سننتظر الباصات
أعتقد طال انتظارنا حوالي الساعة والنصف
أرى من حولي مناظر عجيبة بل هي فريدة من نوعها
أرى حجاجا افترشوا الأرض و الرصيف ليناموا
يا الله .. ما أعظم أجورهم
يباتون على الأرض دون فرش تذكر
يباتون في طمأنينة
كيف لا ؟
وهم في منى
وآخرون هناك على الرصيف الآخر
اجتمعوا على أكل بسيط يأكلونه بسعادة
الحمد لله على ما أفاء الله به علينا من نعم
الحمد لله و الشكر لله على تلك النعم
ورغم كل الرفاهية التي كنا به
هناك من يتذمر بعلانية صارخة
على المشي أو على نوع الأكل
يا الله ، أعنا على شكر نعمك
قطع كل هذا التأمل ، اقتراب الباصات فـركبنا الباصات في طريقنا إلى الفندق
وصلنا إلى الفندق متعبات قليلا .. وكل منا تؤمل نفسها بنوم هاديء
لكــــــــــــــــن
بدد هذا الحلم الجميل الزحام على المصعد… متى سيحين دوري؟؟؟
عادة ما أبادر بالصعود إلى الدرج تاركة المجال لغيري ليستعلن المصعد
لكن هذه المرة .. من التعب ، آثرت الانتظار مع احدى الأخوات
مفترشة الدرج المجاور للمصعد حتى يخف الزحام و أستغل المصعد
أخذنا نتحدث عما رأيناه في الحج
ثم قطع هذا الحديث ، ما رأيته من احدى الأخوات
ما هذا الذي تجمعين ؟
بادرتها بسؤالي
فردت بثقة ، حصى لرمي الجمرات
كيف ؟؟؟
الحصى يجمع من مزدلفة أو من منى
ردت احداهن ، يمكن جمع الحصى من أي مكان
فالحصى حصى
تابعت بثقة الحديث ، لم أقرأ هذه الرخصة
ما ورد عن الرسول أنه جمع الحصى من مزدلفة
وأيضا طلب من ابن العباس و هو عند جمرة العقبة أن يجمع له الحصى ليرمي
مما يدل و يؤكد أن الحصى تجمع فقط من منى أو مزدلفة
أما ترك جمع الحصى متاحا من جميع الأماكن فهذا لا أعلم منه
وإن كان صحيحا ، لم لم نحضر الحصى معنا سلفا ؟؟؟
دافعت الأخت التي جمعت الحصى من أمام مدخل الفندق ، بأنها جمعته باستشارة احداهن التي رأت أن جمع الحصى ممكن من أي مكان
لا بأس يا أختي ، في محاولة للتخفيف عنها ، خذي من الأخوات ، فأغلبنا جمع زيادة عن العدد تحسبا للمستجدات ، و في منى غدا يمكنك جمع ما ينقصك و منح من استلفت منهن الحصى ، الحصى التي استلفتها
بعدها .. أحسست أن الانتظار سيطول أمده
لذا قررت الصعود عبر الدرج مع مرافقتي إلى الدور التاسع في الفندق
لا أخفي عليكم ، أن صعود الدرج مع الارهاق مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة أبدا
عندما وصلنا إلى مدخل دورنا ، استقبلتنا ضحكات أخواتنا في الدور
وبادرننا بهذا السؤال .. لم صعدتن الدرج؟؟؟
فابتسمنا مستسلمات تماما لهذه المداعبة الأخوية
وأجبنا ، لم نطق الانتظار أكثر
بعدها ، دخلت غرفتي و أخذت حماما دافئا و نمت
اليوم : الثلاثاء الحادي عشر من ذي الحجة الموافق 9-12-2008
بدأ اليوم بصلاة الفجر
ثم عدت للنوم المتقطع
على منبهي .. الذي أخجلني بازعاجه لمن حولي
إلى درجة أن أختي ريم و شريكتنا بالغرفة ، قالتا بصوت واحد
واللي يخليك طفيه ، أزعجتينا
منتهى الاحراج كنت … مما دفعني لاغلاق جميع المنبهات
ولكن كنت في الساعة الواحدة أستفيق مرتين على الأقل
كنت أتحين الساعة الثامنة ، فقد كنت على موعد مع أخي أبو فهد لشراء ما طلبته أمي في مكالمتها الأخيرة معه بالأمس ، طبعا لا يعرف أخي ما تطلبه أمي ، لذا بادرت و تطوعت لمرافقته إلى الحرم المكي و تحديدا في أبراج البيت .. كنت أعتقد أن المشوار بسيط و سهل كعادتي عند التسوق ..
عند الساعة الثامنة تقريبا ، هاتفت أخي لأسأله إن كنا ما زلنا على الموعد
ويبدو أنني أيقظته … وأخبرني أنه سيلبس و سيتصل بي لأنزل
تجهزت بدوري و لبست ملابسي .. وخرجت من غرفتي باتجاه المصعد
يا الله فرق عن البارحة
لا أحد في الممرات
ما إن ضغطت على الزر ، حتى صعد المصعد
ونزلت إلى الاستقبال
وانتظرت دقائق ، قبل أن يتصل بي أخي لأخرج
وجدته أوقف سيارة أجرة لتقلنا إلى الحرم
وفي الطريق ، كان كل شيء هادئا
فقط مشاة الحجاج أراهم في كل طريق
أخذت أتنقل ببصري بين العمائر و الفنادق فأجد اللافتات التي تشير إلى إقامة الوفد من دولة كذا و آخر لوفد دولة كذا
كلما اقتربنا من الحرم ، كلما ازداد الطريق ازدحاما
وأوقفنا على مسافة طويلة من الحرم
في نفسي أقول ، لم ؟؟











